في ظل التطوراتِ المتسارعةِ في لبنان، سياسياً وميدانياً، أعلن الرئيسُ اللبناني جوزيف عون عن مبادرةٍ لإنهاء التوتر الأمني مع إسرائيل، تقوم على انتشارٍ كاملٍ للجيش في منطقة جنوب الليطاني، والشروعِ بمفاوضاتٍ لتثبيتِ الاستقرار الكاملِ في المِنطَقة الحدودية.
وتنصُّ المبادرة على تسلّمِ الجيش اللبناني النقاطَ التي تسيطر عليها إسرائيل، فورَ وقفِ الخروقاتِ كافة، وانسحابِ الجيشِ الإسرائيلي من كلِّ النقاط، وتكليفِ اللجنةِ الخماسية بالتأكد من أنّ مِنطقةَ جنوب الليطاني تحت سيطرةِ القُوى المسلحةِ اللبنانية وحدَها.
الرئيس اللبناني جوزيف عون دعا الدولَ الصديقة لتحديد آليةِ دعمٍ للجيش، ومساندةِ لبنان في إعادة إعمار البنى التحتية المتضررة، مشددًا على أنّ المرحلة الحالية تمثل فرصةً لإعادةِ هيبة الدولة، وحصرِ الولاء الوطني للبنان فقط، ورفضِ أيِّ نفوذٍ خارجي أو مشاريعَ دويلاتٍ داخلية، وَفقَ وصفه.
وأشار عون إلى أنّ الدولة لن تتخلّفَ عن مسار السلام، وأنّ الجيشَ اللبنانيَّ مستمرٌ في أداء مهامه الوطنية في كل المناطق، وقد عزز انتشارَه في الجنوب ليصل عددُه حاليًا إلى أكثرَ من تسعةِ آلاف عنصر بالتنسيق مع قوات اليونيفيل.
وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء اللبناني نوافق سلام إنه “لا أمنَ ولا استقرارَ دون حصرِ السلاحِ بيدِ الدولةِ، وحدَها”، مضيفاً أنّ الحكومةَ اللبنانية تواصل جهودَها لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها”.
وجاءت تصريحات سلام في وقت تواصل إسرائيلُ مطالبتَها للبنانَ بنزعِ سلاحِ حزب الله.
