في خطوةٍ وُصفت بـ “منعطف تاريخي”، قررت لجنة “التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية” في البرلمان التركي إرسال وفد لزيارة قائد حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، في سجنه بجزيرة إمرالي، للاستماع إلى آرائه بشأن عملية السلام وحل القضية الكردية، وذلك في إطار النقاشات المتعلقة بـ “عملية السلام والمجتمع الديمقراطي”.
القرار جاء خلال جلسة التصويت السرية التي عقدت يوم الجمعة، وصوت 32 نائباً من أصل 51 لصالح الزيارة، بينما عارضها 3 أعضاء، وامتنع اثنان عن التصويت. وجاءت الموافقة بدعم من أحزاب “العدالة والتنمية” الحاكم، و”الحركة القومية” حليفه، و”حزب المساوة وديمقراطية الشعب” إضافة إلى حزبي “العمال التركي” و”العمل”،، في المقابل قاطع حزب “الشعب الجمهوري”، أكبر أحزاب المعارضة والممثل بـ 11 عضواً داخل اللجنة، جلسة التصويت بالكامل.
من جانبها، وصفت المتحدثة باسم حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، عائشة غول دوغان، قرار اللجنة بأنه “خطوة أساسية” في المرحلة الحالية من عملية السلام، موضحةً أن زيارة الوفد البرلماني إلى إمرالي تُعتبر جزءاً من المرحلة الثانية من العملية، مؤكدة أن الحوار مع أوجلان أصبح “ضرورة سياسية”.
دوغان دعت جميع الأحزاب إلى تحمّل مسؤولياتها في هذا المسار، مضيفةً أن الرئيسة المشتركة لكتلة نوّاب الحزب، كلستان كليج كوجيكيت، ستكون ممثلة الحزب في الوفد المرتقب.
ورغم الانقسام الواضح في البرلمان، يرى مراقبون أن قرار الاستماع إلى أوجلان قد يشكل نقطة تحوّل في البلاد بعد سنواتٍ من الحرب، بالإضافة إلى منح العملية الجارية زخماً أكبر لتحقيق السلام والديمقراطية.
