كشفت دراسة حديثة أن التعدد اللغوي يسهم في إبطاء الشيخوخة البيولوجية للدماغ مقارنة بالأشخاص أحاديي اللغة، حيث يزيد تأثير الوقاية مع كل لغة إضافية يتقنها الفرد.
وحلل الفريق البحثي، العمر البيولوجي لأكثر من 86,000 بالغ تتراوح أعمارهم بين 51 و90 عامًا من 27 دولة أوروبية، مستخدمين نموذجًا حسابيًا لتقدير الفجوة بين العمر الزمني والبيولوجي عبر دمج متغيرات صحية ونمط الحياة، وفقاً لوكالة “سبوتنيك” الروسية.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص متعددي اللغات أقل عرضة بمرتين لتسارع الشيخوخة البيولوجية مقارنة بأحاديي اللغة، وأن التأثير الوقائي يرتبط بكمية اللغات المتقنة، حيث تعمل إدارة لغات متعددة كتمرين مستمر لشبكات الدماغ.
كما أوضحت الدراسة أن الدماغ يظل نشطًا حتى عند عدم استخدام جميع اللغات يوميًا، ما يعزز الوظائف الإدراكية مثل الانتباه والذاكرة والتحكم التنفيذي، ويخلق نوعًا من الاحتياطي المعرفي الذي يؤخر التدهور المرتبط بالعمر.
ويحث الخبراء على اعتبار التعدد اللغوي عنصرًا أساسيًا في صحة الدماغ، تساعد على الحفاظ على وظائف إدراكية حادة وصحة دماغية أفضل مع التقدم في السن.
