بعد حصار دام عاماً انتهى بسيطرة الدعم السريع على الفاشر وخلّف أزمة إنسانية كبرى، تتّجه الأنظارُ الآن إلى مدينة بابنوسة غرب كردفان، التي تحاصرها تلك القوات أيضاً في مسعىً منها للسيطرة عليها لموقعها الإستراتيجي الذي يربط بين كردفان ودارفور.
مصادرُ عسكرية من الجيش السوداني، أفادت أنّ قاعدةَ بابنوسة بولاية غرب كردفان تصدّتْ لهجومٍ برّي شنّته قواتُ الدعم السريع، وأنّ قواتِ الجيش لا تزال تتمسك بمواقعها داخل المدينة وسْطَ معاركَ محتدمةٍ مع الدعم السريع.
يأتي ذلك فيما أفادت قواتُ الدعم السريع في بيانٍ أنّها تمكّنت من إحكام حصارها على المدينة من عدة محاورَ، وحقّقتْ تقدماتٍ داخلها, مؤكدةً تراجعَ الجيش السوداني إلى محيط الفرقة اثنين وعشرين مشاة, بعد معاركَ متواصلةٍ منذ عدّةِ أيام، تسعى خلالها قواتُ الدعم السريع إلى السيطرة على المدينة، وفتحِ جبهاتٍ نحو جنوبِ كردفان للتوغّل أكثرَ في الإقليم.
هيومن رايتس ووتش تطالب مجلس حقوق الإنسان بفتح تحقيق في فظائع الفاشر
إنسانياً، طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، في بيان لها، مجلسَ حقوق الإنسان، التابعَ للأمم المتحدة، بإجراء تحقيق خاص، بوساطةِ بعثةِ تقصي الحقائق، في الفظائع التي ارتُكبت في الفاشر بولاية شمال دارفور، وإحالة الأدلة ذاتِ الصلة إلى المحكمة الجنائية الدولية.
الأمم المتحدة: قوات الدعم السريع ارتكبت عمليات اغتصاب جماعي في الفاشر
في ذات السياق، قالتِ الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع، براميلا باتن، إنّ قواتِ الدعمِ السريع ارتكبتْ عملياتِ اغتصابٍ جماعي بشكل علني في الفاشر, مشدّدةً على ضّرورةِ استخدامِ مجلس الأمن الدّوْلي جميعَ الأدوات المتاحة لإحلال السلام في السودان, واتّخاذِ تدابيرَ جزائيةٍ ضد كل من يأمرون بالعنف الجنسي، أو يرتكبونه.
