عقد رئيسُ المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، اجتماعاً في مقرِّ صندوق النقد الدولي، بالعاصمة الأمريكية واشنطن، مع المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا.
وتم خلال اللقاءِ بحثُ أوجه التعاون الممكنة بين سوريا والصندوق، لدعم برامجِ الإصلاح المالي، وتعزيز النمو الاقتصادي، وأهمية بناء شراكةٍ فاعلةٍ تُساهم في تحقيق التحوّل الاقتصادي الذي تحتاجه البلاد.
من جانبها، أعربت غورغييفا في منشورٍ لها على منصة “إكس”، أن المناقشات تناولت “التحوّلَ الاقتصادي الذي يحتاج إليه السوريون ويستحقونه”، مشددةً على “استعدادِ صندوق النقد الدولي لتقديمِ المساعدة، بما في ذلك من خلال الدعمِ الفني القائمِ للمؤسسات الرئيسية”.
في سياقٍ متصل، أوضحت الحكومةُ الانتقالية السورية، أن الزيارةَ تأتي امتداداً لتعاونٍ مُتجدِّدٍ مع الصندوق، بعد استقبال دمشق أولَ بعثةٍ فنيةٍ منه، في حزيران/ يونيو الماضي منذُ ثمانية عشر عاماً، ناقشت خلالها إصلاحاتٍ هيكليةً تشمل تطوير النظامِ الضريبي والجمركي، وتمكيِن البنك المركزي من تطبيق سياسةٍ نقدية، تضمن استقرارَ الأسعار واستعادةَ الثقةِ بالليرة السورية.
من جانبه، أشار وزيرُ المالية محمد يسر برنية، إلى أن دمشق تعوّل على دعم الصندوق، في تنفيذ برامجِ الإصلاح الاقتصادي والمالي، وتعزيز بيئةِ الاستثمار.
ويرى مراقبون أن نجاحَ عملية التعافي في سوريا، يتطلَّبُ إلى جانب الدعمِ الدولي، ترسيخَ مبدأ المأسَسَةِ في إدارة الاقتصاد، وتطبيق سياساتٍ شفافةٍ تشجّع القطاع الخاص، وتحسِّنُ مناخَ الأعمال، وتضمن الاستخدامَ الرشيد للموارد، مؤكدين أن هذه الخطواتِ ضروريةٌ لجذب الاستثمارات، وتمويل مشاريع إعادة الإعمار، المقدرةِ تكلفتُها بنحو مئتين وستة عشر مليارَ دولار، وفق البنك الدولي.
