وقّع العراق وتركيا، أمسِ الأحد، الآليةَ التنفيذية الخاصة باتفاقية التعاون الإطارية في مجال المياه، خلال مَراسمَ رسميةٍ جرت في بغداد برعاية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وبحضور وزيرَي خارجيةِ البلدين فؤاد حسين وحقان فيدان.
السوداني قال إن الاتفاق يمثّل أحدَ الحلول المستدامة لأزمة المياه في العراق، من خلال تنفيذِ حِزَمٍ من المشاريع المشتركة، تشمل إنشاءِ سدودٍ ومحطاتِ تحليةٍ ومعالجة، وضخّ المياه على مدى خمسة عشر عاماً، بمشاركة شركاتٍ تركية مُتخصصة.
وأوضح أن الآليةَ تتضمن خطواتٍ لتأمين تدفقٍ مُستدامٍ للمياه من تركيا إلى العراق، مشيراً إلى أن الأزمةَ المائية أصبحت تحدياً عالمياً، والعراق من أكثر الدول تضرُّراً منها.
في السياق ذاته قال مسؤولٌ تركي، إن مشاريع البنية التحتية المائية ستموَّل جزئياً من عائدات النفط العراقي المصدّر إلى تركيا، مُضيفًا أن المرحلة الأولى ستشمل بناءَ ثلاثةِ سدودٍ ومشاريعَ لاستصلاح الأراضي.
واعتبر خبراءُ أن الاتفاق الجديد مع تركيا يمنحها نفوذاً واسعاً على القرار المائي العراقي، وقد استَخدمت تركيا بالفعل ملفَ المياه كورقةِ ضغطٍ سياسية في مناسباتٍ كثيرة. وتأتي هذه المخاوف في وقتٍ يواجه فيه العراق أسوأ جفافٍ منذ ثمانية عقود، مع تراجُعِ مياه دجلة والفرات، وانحسار الأهوار الجنوبية بنسبةٍ تفوق تسعين في المئة، وسط تحذيراتٍ من فُقدان عشرةٍ في المئة من المخزون المائي سنوياً.
جديرٌ بالذكر أن نحو سبعين بالمئة من موارد العراق المائية تأتي من دولِ الجوار، ولا سيما عبر نهري دجلة والفرات، ولا يحصل حالياً سوى على أقلَّ من خمسةٍ وثلاثين في المئة، من حصته المستحقة من مياه النهرين.
