خلال مشاركته في مؤتمر «أديبك ألفين وخمسةٍ وعشرين» في أبو ظبي، قال وزيرُ الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي، إن الدوحةَ “لن تُصدّرَ الغازَ المُسالَ إلى أوروبا، إذا لم يُخفِّف الاتحاد الأوروبي من قانون الاستدامة أو يُلغِه”، مؤكداً أن على أوروبا أن تأخذَ المسألة “على مَحمَلِ الِجد” لما تمثله من تهديدٍ لإمدادات الطاقة.
وتورّد قطر حالياً ما بين اثني عشر إلى أربعة عشر في المئة، من احتياجات أوروبا من الغاز المسال، منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام ألفين واثنين وعشرين.
وأوضحت الدوحةُ أن القانونَ الأوروبي الجديد، الذي يُلزِم الشركات بمعالجة قضايا حقوق الإنسان والبيئة في سلاسِل الإمداد، قد يجعل استمرارَ التعاون مع أوروبا “غير ممكن”.
في سياقٍ مُتصل، قال الرئيس التنفيذي لشركة “إكسون موبيل”، دارين وودز، في تصريحاتٍ لـ”رويترز” على هامش المؤتمر، إن الشركةَ “لن تتمكن من مواصلة أعمالها في أوروبا”، ما لم تُجرَ تعديلاتٌ جوهريةٌ على التشريع، محذراً من أن فَرضَ غراماتٍ تصل إلى خمسةٍ في المئة من الإيرادات العالمية، “سيقوّض القدرةَ التنافسية للشركات، ويخنقُ النمو الصناعي”.
وأضاف وودز أن المشرعين الأوروبيين بدؤوا الاستماعَ إلى الاعتراضات، “لكن التعديلاتِ المقترحةَ لا تزال محدودة”، مشيراً إلى أن “الاقتصادَ الأوروبي يعاني بالفعل من فرطِ التنظيم”.
من جانبها، تسعى بروكسل إلى إقرارِ الصيغة النهائية للقانون بحلول نهاية العام، فيما تحذّر قطرُ والولايات المتحدة، من أن التشريعَ بصيغته الحالية، قد يُعرّضُ تجارة الغاز المسال مع أوروبا للخطر، ويهدّد أمنَ الطاقة في القارة خلال فصل الشتاء المقبل.
