قرار وزارة الطاقة في الحكومة السورية الانتقالية بتطبيق تعرفة جديدة للكهرباء، دخل حيز التنفيذ مطلع تشرين الثاني نوفمبر الجاري، ورُفعت بموجب القرار الأسعار بما يصل إلى نحو سبعين ضعفاً مقارنة بالتسعيرة السابقة، موزعة على أربع شرائح حسب مستويات الاستهلاك.
وتبدأ التعرفة الجديدة بـ 600 ليرة للكيلو واط للمشتركين ضمن الشريحة الأولى، وهم أصحاب الدخل المحدود، وترتفع إلى 1400 ليرة للشريحة الثانية الخاصة بالاستهلاك المنزلي المتوسط والمشروعات الصغيرة، ثم 1700 ليرة للمؤسسات الحكومية والمصانع التي تعمل دون تقنين، و1800 ليرة للمعامل كثيفة الاستهلاك كمعامل الصهر.
وبررت الوزارة القرار بأنه يأتي ضمن خطة إصلاح شاملة لقطاع الكهرباء تهدف إلى رفع الكفاءة وضمان استدامة الخدمة. لكنّ القرار قوبل برفض شعبي واسع، إذ اعتبره مواطنون «غير منصف» ولا يراعي انخفاض الأجور التي لا تتجاوز في معظمها مليون ليرة شهرياً، مؤكدين أن فاتورة الكهرباء ستلتهم نصف الدخل تقريباً.
في المقابل، أوضح وزير الاقتصاد نضال الشعار أن «الكهرباء كانت تُقدم بأسعار مصطنعة»، مؤكداً أن ما اسماه «زمن الوعود الزائفة انتهى» وأن المرحلة الجديدة تقوم على المصارحة والعدالة في توزيع الموارد.
وفي سياق متصل، يحذر خبراء اقتصاديون من أن ارتفاع أسعار الكهرباء سينعكس على أسعار السلع ويعمّق التضخم، فيما رجّح آخرون أن تتراجع قدرة الأسر السورية على دفع الفواتير، في ظل الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة، ما قد يؤدي إلى مزيد من الفقر والاستجرار غير المشروع للكهرباء.
