مع تصاعد التوترات في السودان عقبَ سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، تعهّد قائد هذه القوات، محمد حمدان دقلو، بتوحيد البلاد “سلمًا أو حربًا”.
دقلو وفي كلمةٍ مصوّرة قال إنّ تحرير الفاشر تحوّل لصالحِ وحدةِ السودان، مؤكداً في الوقتِ ذاته أن الحربَ في تلك المنطقة فُرضت على قواته.
قائد الدعم السريع شدّد على أن “جميع القوات ستخرج من الفاشر بعد تأمين المدينة وتسليمها للشرطة” مشيراً إلى أنه تمَّ الإعلان عن تشكيلِ لجنةِ تحقيقٍ حول الأحداثِ في المدينة، كما اعترف في الوقت نفسه بوقوع “تجاوزات”.
الحكومة السودانية تدعو إلى تصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية
من جانبها دعت الحكومة السودانية، المجتمعَ الدولي إلى محاسبةِ قادة الدعم السريع وتصنيفها كمنظمةٍ إرهابية على خلفية الانتهاكات العديدة التي ارتكبوها بحقِّ المدنيين.
وزيرُ الإعلام السوداني خالد الأعيسر، قال خلال مؤتمرٍ صحفي، إن على المجتمع الدولي أن يقومَ بتصنيف الدعم السريع كمنظمةٍ إرهابية، مشدداً على أن هذه القوات روّعت المدنيين في الفاشر ومدينة بارا بشمال كردفان وارتكبت عمليات قتلٍ.
من جانبه، دعا حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي إلى تحركٍ دولي عاجل، متهماً قوات الدعم السريع بارتكاب مجازرَ ترقى إلى جرائم حربٍ وجرائم ضدَّ الإنسانية.
ولا تزال أعمالُ العنفِ مستمرةً في مدينة الفاشر، حيث أعلنت حكومة إقليم دارفور مقتل أكثر من ألفي شخص، ما يعكس خطورة الوضع الإنساني في الإقليم.
وبعد سيطرةِ قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر باتت تستحوذُ على غربِ البلادِ وأجزاءٍ من الجنوب، بينما يُمسك الجيشُ السوداني بالشمالِ والشرقِ والوسط.
