في الوقت الذي تؤكد فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران لا تخصب اليورانيوم بشكلٍ نشط، تكشف تقارير استخباراتية أوروبية عن تصعيد في مساعي طهران لإعادة بناء برنامجها الصاروخي بمساعدة من الصين، ما يعيد الجدل حول طبيعة الأنشطة الإيرانية ومدى التزامها بالعقوبات الدولية.
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، قال في مقابلةٍ مع وكالة “أسوشيتد برس” نُشرت الأربعاء، إن إيران لا تقوم حالياً بتخصيب اليورانيوم بشكلٍ نشط، رغم رصد نشاط في مناطق قريبة من مواقع تخزين المواد النووية داخل البلاد.
غروسي أضاف أن الوكالة تتابع عن كثب تلك التحركات لضمان عدم حدوثِ أي خروقاتٍ للاتفاقات أو التزامات إيران بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي.
الاستخبارات الأوروبية تكشف أن إيران تكثف إعادة بناء برنامجها الصاروخي
في المقابل، كشفت أجهزة استخباراتية أوروبية عن مؤشرات مقلقة بشأن تكثيف إيران جهودها لإعادة بناء برنامجها الصاروخي، رغم العقوبات الأممية التي أعيد فرضها الشهر الماضي وذلك وفقاً لتقرير لشبكة “سي إن إن” .
وبحسب مصادر غربية، فقد وصلت إلى ميناء بندر عباس الإيراني عدة شحنات من مادة “بيركلورات الصوديوم” القادمة من الصين، وهي مادة أساسية تُستخدم في إنتاج الوقود الصلب الذي يزوّد الصواريخ الباليستية بالطاقة.
وأشارت المعلومات إلى أن الشحنات التي بدأت بالوصول في التاسع والعشرين سبتمبر (أيلول) الماضي بلغت نحو ألفي طن، جرى استيرادها من موردين صينيين بعد النزاع المسلح بين إيران وإسرائيل في يونيو حزيران الماضي، في إطار جهود طهران لإعادة بناء مخزونها الصاروخي الذي تضرر خلال الحرب.
كما أوضحت المصادر أن عدد الشحنات الأخيرة تراوح بين عشرٍ واثنتي عشرة شحنة، وهو ما يمثل تصعيداً ملحوظاً في وتيرة إعادة التسلح الإيراني.
التقرير أشار إلى استمرار التعاون الاقتصادي بين إيران والصين، إذ تواصل بكين شراء معظم صادرات النفط الإيراني عبر شبكات تهريب معقدة تُعرف بالأسطول المظلم.
