الرئيسة المشتركة لوفد شمال وشرق سوريا المفاوض مع دمشق “فوزة يوسف”، أكدت على أن الإدارة الذاتية تسعى إلى تحقيق اندماجٍ قائمٍ على إرادة الطرفين، وليس اندماجاً قسرياً، مشيرةً إلى أن الحكومة الانتقالية تُغيّر محاورَ النقاش في جلسة التفاوض.
وفي مقابلةٍ خاصةٍ مع وكالة أنباء المرأة “Nujinha”، أوضحت فوزة يوسف أن دمشق تطرح في كل اجتماعٍ قضيةً ومسألةً جديدةً في ملفٍ ما، ثم الانتقال إلى ملفٍ آخرَ دون أخذ النتيجة المرجوة من الملف السابق، لكنها لم تتطرّق إلى تفاصيلَ إضافية.
الرئيسة المشتركة لوفد شمال وشرق سوريا، أكدت أن الإدارة الذاتية تمتلك مؤسساتٍ قائمة، أنجزت العديد من الخطوات خلال الفترة الماضية، ما يجعل من غير الممكن البدءُ من نقطة الصفر في عملية الدمج، مضيفةً أن هناك أمورًا مشتركةً مع دمشق يمكن العملُ عليها.
كما شددت على أن الإدارة الذاتية تمتلك إرادةً سياسيةً للحل، وأن مقوماتِ نجاح المفاوضات كثيرة، مؤكدةً على أن حلَّ الإدارات الموجودة في شمال وشرق سوريا كشرطٍ للدمج، هو أمرٌ مرفوض، وأن قضيةَ حقوق المرأة تمثل أولويةً في مسار التفاوض.
وعن آخر اجتماعٍ جمعَ وفد شمال وشرق سوريا، مع وفد الحكومة الانتقالية في مدينة حلب، قالت يوسف إن النقاشاتِ تناولت شكل المحافظاتِ وإدارتها، مع محافظي دمشق وحلب وحمص، كما ناقش الوفدان العسكري والأمني من الطرفين، آلياتِ دمج القوات العسكرية والأمنية مع الحكومة الانتقالية.
وفي سياقٍ آخر، حذّرت يوسف من خطورة استمرار خطاب الكراهية، واصفةً إياه “بالقنبلة الموقوتة” التي قد تنفجر في أيةِ لحظة، مشيرةً إلى الأحداث الدامية في الساحل والسويداء، وكذلك إلى الأحداث في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية.
وفيما يتعلق بتركيا، ذكرت يوسف أن أنقرة ما تزال تتعامل مع سوريا، وكأنها ولايةٌ تركية، مشيرةً إلى أن أنقرة لم تتراجع عن مواقفها العِدائية تجاه الشعب الكردي والعربي، وأنها لا تريد حكمًا ديمقراطيًا في سوريا، أو دستورًا ديمقراطيًا يحافظ على حقوق المكونات.
