كشف وزير العمل اللبناني محمد حيدر، عن ملامحِ خطةٍ حكومية جديدة، تستهدف ضبط سوق العمل وتوحيدَ الأجور وتعزيزَ فرص التشغيل، في ظل أزمةٍ اقتصاديةٍ غير مسبوقة، تعصف بلبنان منذ عام 2019.
وقال حيدر في حوارٍ مع منصة “إرم بزنس”، إن مُعدل البطالة تجاوز 20% في بعض المناطق اللبنانية، فيما يبلغُ المعدل العام أكثرَ من 15%، مشيراً إلى أن هذه الأرقام «مقلقة» وتعكس حجمَ التحديات، التي تواجه سوق العمل نتيجة الأزمة المالية، وتداعيات الحرب الإسرائيلية الأخيرة على البلاد.
وأوضح الوزير أن الحدَّ الأدنى للأجور في القطاع الخاص، يبلغ اثنين وعشرين مليونَ ليرةٍ لبنانية (نحو ثلاثمئةٍ واثني عشر دولاراً)، وهو مبلغٌ «لا يكفي لتأمين حياةٍ كريمة» في ظل الغلاء المتصاعد، لافتاً إلى تفاوتٍ كبيرٍ في الأجور بين العامِلين في القطاع الخاص.
وفيما يتعلق بالقطاع العام، أكد حيدر أن هناك تنسيقاً بين وزارتَي العمل والمالية، لتوحيد الرواتب بما يوازي أجور القطاع الخاص، متوقعاً إنجازَ هذا الملف قبل نهاية العام الجاري.
كما كشف عن تعاونٍ مُرتقبٍ مع دولة الإمارات لتنظيم أوضاع العَمَالة اللبنانية، بعد لقاءٍ جمعه بممثلٍ عن وزارة الموارد البشرية الإماراتية في الدوحة.
ومنذ اندلاع الأزمة المالية في أواخر العام 2019، يعيشُ لبنان واحدةً من أعقد أزماته الاقتصادية في تاريخه الحديث. فقد انهارت الليرةُ اللبنانية، وفقدت أكثرَ من 98% من قيمتها، وتراجعت القدرةُ الشرائية للمواطنين بشكلٍ حادٍّ، فيما بقيت ودائعُ المودِعِين مجمّدةً في المصارف، وسط غياب خطةٍ إصلاحية واضحة.
