تحت رعاية الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، انطلقت اليومَ في العاصمة السعودية الرياض، أعمالُ النسخة التاسعة من مؤتمر مبادرةِ مستقبل الاستثمار، وذلك في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات، تحت شعار “مفتاح الازدهار”.
ويحضر المؤتمرَ أكثرُ من ثمانية آلاف مُشاركٍ وستمئةٍ وخمسين مُتحدثاً، من نحو تسعين دولة، بينهم عشرون رئيسَ دولةٍ ونائبَ رئيسٍ وعددًا من أبرز قادة المال والأعمال والمستثمرين العالميين.
ويمتد المؤتمر حتى الثلاثين من تشرين الأول الجاري، ويتناولُ في أكثرَ من مئتين وخمسين جلسةً حوارية، قضايا جوهريةً تتعلق بمستقبل الاقتصاد العالمي، أبرزها تأثيرُ الذكاء الاصطناعي والروبوتات على الإنتاجية، وسبل تكوين الثروة في ظل تزايد التفاوت الاقتصادي، إضافةً إلى التحولات الديموغرافية التي تُعيد تشكيل القوى العاملة، والتحديات الجيو-اقتصادية، الناجمة عن ندرةِ الموارد، واستراتيجيات الموازنة بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.
ويركز المؤتمر هذا العام، على تحليلِ ما يُسمى بـ”تناقضات الابتكار”، من خلال مناقشة كيفيةِ تسريع التطور التقني والسياسي لتحقيق النمو، وتأثير التوتراتِ الجيوسياسية وتفاوت المواردِ على الترابط العالمي.
ويشهد اليومُ الثالث من الفعالية، المخصّصُ لـ”يوم الاستثمار”، إعلانَ أكثرَ من أربعين صفقةً واتفاقية، بقيمةٍ تتجاوز ستين مليارَ دولار، بمشاركة مُديري صناديق تُدير أصولاً تفوق مئة تريليونِ دولار.
وتعد المبادرة، التي أطلقها صندوقُ الاستثمارات العامة عام 2017، إحدى الركائز الرئيسةِ لتحقيق رؤية السعودية 2030، إذ أسهمت في ترسيخ مكانة الرياض مركزاً عالمياً للحوار الاقتصادي والابتكار، ووجهةً رئيسةً لتدفق الاستثمارات الأجنبية وتعزيز التنويع الاقتصادي للمملكة.
