تستعد روسيا لتسليم نحو سبعمئةٍ وخمسين ألف برميل، أي ما يعادل مئة ألف طن متري، من مزيجٍ من نفط أركو القطبي الثقيل ومكثفات الغاز الخفيفة، إلى ميناء بانياس السوري، وفقاً لبياناتِ مجموعةِ بورصات لندن، وتصريحات متعاملين في سوق الطاقة.
وتشير المعلومات إلى أن الناقلة “أنتاركتيكا”، وهي من طراز “أفراماكس” القادرة على نقل ما يصلُ إلى ثمانمئة ألف برميل، ترسو بالقرب من ميناء بانياس السوري، بعد تحميل الشحنةِ من مينائَي مورمانسك وأوست-لوغا الروسيَّين .
ووفقاً للبيانات، تضم الشحنةُ نفط “أركو” الذي تنتجه شركة غازبروم نفط، ومكثفاتٍ من إنتاج شركة نوفاتك الروسية. ولم تُكشف بعد هُوية الجهة المشتريّة.
تأتي هذه الخطوة في إطار التعاون المتنامي بين موسكو ودمشق في قطاع الطاقة، والذي ناقشه مسؤولون من البلدين، خلال اجتماع في موسكو هذا الشهر، بعد لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع.
ويأتي وصول هذه الشحنة للموانئ السورية، بعد تعرض منشأة “أوست-لوغا” لهجومٍ بطائرةٍ مُسيّرة في سبتمبر الماضي، ما زاد فائضَ المكثفات المتاحة للتصدير لدى شركة نوفاتك. وكانت روسيا زوّدت سوريا في وقتٍ سابقٍ من هذا العام، بعدة شحناتٍ من الخام القطبي.
كما تُبرِز الشحنةُ استمرارَ اعتماد سوريا على الدعم الروسي لتأمين احتياجاتها النفطية، رغم العقوبات الغربية المفروضة على صادرات الطاقة الروسية، والتي دفعت موسكو إلى استخدام الموانئ السورية، كبوابةٍ رئيسيةٍ لعملياتها في المجالات التجارية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
