أعلن مصرف سوريا المركزي عن منح البنوكِ العاملة في البلاد، مهلةَ ستة أشهرٍ لتقديم خططٍ تفصيليةٍ لإعادة هيكلتها المالية والإدارية.
وأكد حاكم المصرف عبد القادر حُصرية في تصريحاتٍ صحفية، أن القرارَ يهدف إلى إعادة الثقة بالنظام المصرفي وتحقيق الاستقرار المالي، مشيراً إلى أن الانكشاف المصرفي على لبنان، تجاوز مليارا وستمئة مليون دولار، وأن البنوكَ مطالبةٌ بتخصيص كاملِ الخسائر المرتبطة بالأزمة اللبنانية، ضمن خططها الجديدة.
ويُلزِم القرارُ جميعَ البنوك العامة والخاصة، بإعداد خططِ إعادة هيكلةٍ شاملة، تتضمن تقييمَ رأس المال، والسيولة، ونسبة الديون المتعثرة، إضافةً إلى خارطة طريقٍ لمعالجة الاختلالات المالية القائمة، وتعزيزِ الشفافية والحوكمة.
كما يتعيّن على البنوك رفعُ مقترحاتٍ محددةٍ لتقليص المخاطر، وتحسين إدارة الأصول ووضع برامجَ واضحة، لدعم التحوّل الرقمي والخدمات المصرفية الإلكترونية.
وأشار المصرفُ المركزي إلى أن هذا الاجراء، يأتي ضمن استراتيجيةٍ أشملَ لإعادة بناء النظام المصرفي السوري، بالتعاون مع شركاءَ دوليين، بينها البنك المركزي الألماني واتحاد المصارف العربية، في إطار مشروعٍ يمتدُّ على ثلاث سنوات، لدعم إعادة هيكلة البنوك وتحديث أنظمة الحوكمة، وإدارة المخاطر وتدريب الكوادر المصرفية.
وفي السياق ذاته، أصدر المركزي توجيهاتٍ تُتيح لأصحاب الحسابات الجارية، سحبَ أرصدتهم كاملةً دون سقف، في مسعًى لتسهيل حركة الأموال وتعزيز السيولة.
وتأتي هذا الخطوة بعد أسبوعٍ من إعلان سوريا انضمامَها لمنصة “بُنى” للمدفوعات الإقليمية، وإتمام ربطها التجريبي بنظام “سويفت” الدولي، ما يمهّد لعودة القطاع المصرفي السوري إلى النظام المالي العالمي تدريجياً.
