تواصل أسعار القمح تراجعها لليوم الرابع على التوالي، لتقترب من أدنى مستوياتها منذ عام 2020، في ظل تحسن توقعات المعروض العالمي وتجدد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
وكالة بلومبرغ ذكرت نقلاً عن مؤسسة “هايتاور – Hightower” المتخصصة في تحليل أسواق السلع، أن الطلب العالمي يسير بوتيرة مستقرة، فيما تمنح وفرة المعروض المستوردين فرصة التريث دون الحاجة إلى إبرام صفقات شراء كبيرة في الوقت الراهن.
وفي هذا السياق، رفعت شركة “سوف إيكون – SovEcon” الروسية تقديراتها لإنتاج القمح في روسيا، أكبر مصدّر للحبوب عالمياً، بينما يُتوقع أن يعادل إنتاج الأرجنتين، وهي من كبار المورّدين أيضاً، الرقم القياسي المسجل خلال موسم 2021-2022.
إلى ذلك، انعكست التوترات المتصاعدة بين واشنطن وبكين على أسواق السلع الزراعية، إذ تراجعت توقعات الطلب على فول الصويا الأمريكي، ما زاد الضغوط على محاصيل أخرى مثل الذرة والقمح. يأتي ذلك قبل موعد حاسم لاحتمال فرض جولة جديدة من الرسوم الجمركية المتبادلة بين القوتين الاقتصاديتين.
ووفق منظمة الأغذية والزراعة “الفاو”، تواجه أسعار القمح ضغوطاً هابطة نتيجة تحسن الظروف المناخية وموسمية الحصاد، إلى جانب ضعف الطلب في الأسواق العالمية. كما توقّع البنك الدولي أن يصل المعروض العالمي للحبوب إلى مستويات قياسية خلال موسم 2025-2026، ما قد يعمّق الاتجاه النزولي للأسعار.
