كشف تحليل أكاديمي عن فجوة كارثية بين متوسط دخل المواطن وتكاليف المعيشة في سوريا، الأمر الذي دفع إلى إطلاق دعوات عاجلة تطالب برفع الحد الأدنى للرواتب بما يعادل ثلاثة أضعاف مستواه الحالي، لتجنب الركود الاقتصادي الكامل.
ونقل موقع الحل.نت عن عميد كلية الاقتصاد في جامعة دمشق، الدكتور علي كنعان، أن مستوى الأجور في سوريا ما يزال متدنياً إذ لا يتجاوز متوسط الدخل الشهري حالياً سقف المئة دولار للعامل. معتبرا أن هذا الرقم يعكس “اختلالًا عميقًا في بنية الاقتصاد الوطني”.
وأضاف كنعان أن سوريا “تُعد من الدول القليلة في العالم التي يتقاضى موظفوها رواتب بهذا الانخفاض في ظل تكاليف معيشية تتجاوز أضعاف ذلك المبلغ”.
وبحسب التقديرات الرسمية، يبلغ الحد الأدنى للأجور 750 ألف ليرة سورية، أي أقل من مئة دولار، فيما تتجاوز تكاليف معيشة أسرة من خمسة أفراد 12 مليون ليرة شهرياً، ما يدفع نحو 90 في المئة من السوريين تحت خط الفقر.
وأكد كنعان أن استمرار هذا الوضع دون معالجة حقيقية يهدد بتآكل ما تبقى من الطبقة الوسطى وبتعميق حالة الركود الاقتصادي. مشددا على أن رفع الأجور ليس ترفاً، بل ضرورة اقتصادية لإنعاش الطلب وتحفيز الإنتاج، داعياً الحكومة السورية الانتقالية إلى رفع الحد الأدنى للأجور إلى 300 دولار شهرياً وربط سياسات الأجور بالإنتاجية.
