في حلقةٍ جديدة من سلسلة التسريح والفصل التعسفي، لموظفي وعاملي مؤسسات القطاع العام في مناطق الساحل السوري، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن دخول قراراتِ فصلٍ من العمل واسعةِ النطاق حيّزَ التنفيذ، منذ مطلع الشهر الجاري، والتي طالت نحو ستمئة موظف، غالبيتهم من الطائفة العلوية.
ففي محافظة طرطوس، أفادت مصادرُ أن جميعَ العاملين في محطات ضخ المياه قد تم فصلهم، ما أدى إلى توقفٍ شبه كامل لتزويد القرى بالمياه، كما تم فصلُ مئتين وستةٍ وخمسين موظفًا، من مؤسسة البناء في طرطوس.
وفي محافظة اللاذقية، أصدرت وزارةُ الإدارة المحلية والبيئة قرارًا، بفصل ثمانيةٍ وسبعين موظفًا من بلدية المدينة، دون مراعاةِ سنوات خدمتهم. وفي جبلة واللاذقية، فصلت وزارةُ الصناعة مئتين وأربعةً وثلاثين موظفًا من معمل الغزل والنسيج. كما أفادت المصادر بوجود فصلٍ تعسفي في شركة الكهرباء والاتصالات، شمل عددًا غير محدد من الموظفين.
ومنذ عدة أشهر تواصل الحكومة الانتقالية، تسريحَ وفصل آلاف العاملين وموظفي القطاع العام في الساحل السوري، في إجراءات وُصفت من قبل اقتصاديين ونُشطاء، بأنها تعسفيةٌ وغيرُ مُبرَّرَةٍ، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المواطنون، ما انعكس سلبًا على الوضع المعيشي لآلاف العوائل، وخصوصاً في المناطق الريفية، حيث يعتمد السكانُ على الخدمات الأساسية، التي توقفت أو تراجعت بشكلٍ كبير.
