كشفت دراسة بريطانية جديدة عن ارتباط نمط اللعب في الطفولة المبكّرة بمستوى التفكير المكاني لَدى المراهقين.
وأوضحت الدراسة أنّ الأطفال الذين مارسوا ألعاباً، تُعتبَر تقليديةً “ذكوريةً” في عمر 3.5 سنوات، أظهروا أداءً أفضلَ في مهامِّ “التدوير الذهني، الذي يُعَد عنصراً أساساً في التفكير المكاني، بعد مرور عشر سنوات، بغضِّ النظر عن جنسهم.
ويُقصد بـ “نمط اللعب الذكوري” ممارسةُ أنشطةٍ شائعة بين الأولاد، لكنّها متاحة للفتيات أيضاً، مثل البناء بالمكعبات، مع التركيز على الدقة والترتيب، أوسباقات السيارات على مضاميرَ مصنوعةٍ يدوياً، وتتطلب إدراكاً دقيقاً للزوايا والاتجاهات.
وأشار الفريق البحثي إلى أنّ الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة، فقد يكون اللعبُ هو الذي ينمّي المهارات، أو أنّ الأطفالَ، ذوي القدراتِ المكانية، الأفضل، هم من يميلون لممارسة هذه الألعاب. ومع ذلك، تؤكد الدراسة أنّ التفكير المكاني يتشكل من خلال الخبرة، وليس بالوراثة فقط.
ويُعَدّ التدويرُ الذهني عنصراً أساساً في التفكير المكاني، ويساعد في التوجيه على الخرائط، وتصميمِ الهياكل الهندسية، وتحليلِ الحركات الرياضية، وحتى معالجةِ الصور الطِّبية.
