في خطوةٍ تنعكس بشكلٍ مباشر على الواقع الإنساني والصحي والمعيشي لعشرات الآلاف من السكان في شمال شرق سوريا، تواصل الحواجز التابعة لقوات الحكومة السورية الانتقالية، قطع الطريق الواصل بين مناطق شمال شرق سوريا، ومناطق سيطرة الحكومة وتحديداً على طريق زكية – سلمية – أثريا.
الطريق المُغلق منذ أيام يُعد الشريان الرئيس الذي يسلكه المرضى من مناطق الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا للوصول إلى المستشفيات المتخصصة في العاصمة دمشق وغيرها من المحافظات، حيث يحتاج الكثير من المرضى إلى إجراء عملياتٍ جراحية، أو تلقي جرعات علاجية لا تتوفر في مستشفيات مناطقهم، إلى جانب مراجعة الدوائر الحكومية الرسمية التي لا تزال مغلقة أو غير موجودة في مناطق الإدارة.
المرصد السوري ووفقاً لمواطنين أفاد أن إغلاق الطريق قد عطّل سفر العديد من العائلات إلى لبنان، حيث اعتاد كثيرون استخدام هذا المعبر البري كطريق عبور للسفر عبر الحدود، ومع استمرار الإغلاق، بات كثير من المسافرين “عالقين” في مناطقهم، دون قدرة على استكمال ترتيباتهم.
إلى جانب الأزمة الصحية والإنسانية، تسبّب إغلاق الطريق بارتفاعٍ كبير في أسعار المواد الغذائية والخضروات والسلع الأساسية، بسبب تعذّر دخول البضائع إلى مناطق الإدارة الذاتية من باقي المحافظات السورية، ما أدى إلى أزمةٍ تموينية باتت تتفاقم يومًا بعد آخر.
وفي السياق نفسه، توقّفت شركات النقل الجماعي التي تربط مناطق الإدارة الذاتية بمناطق الداخل السوري، ما أدى إلى خسائر كبيرة لشركات وأصحاب وسائل النقل، وتسبّب بزيادة الضغط على وسائل النقل المحلية، وسط استياءٍ شعبي واسع.
ورغم المناشدات المتكررة من الأهالي بضرورة إعادة فتح الطريق لأغراضٍ إنسانية على الأقل، إلا أن الحاجز لا يزال يُغلق الطريق.
