في ظل تصاعد أعمال العنف في إقليم دارفور، تتواصل التحذيرات الدولية من الكارثة الإنسانية التي يعيشها المدنيون هناك، وفي هذا السياق، حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من تدهور الأوضاع الإنسانية في إقليم دارفور، مشددًا على أن مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، تشهد انتهاكاتٍ خطيرة ضد المدنيين على يد قوات الدعم السريع.
وفي بيانٍ صدر الجمعة، أعرب تورك عن صدمته مما وصفه بـ”التجاهل المتعمد لحياة المدنيين”، مشيرًا إلى استمرار الهجمات على الأحياء السكنية والمنشآت المدنية، بما في ذلك مخيمات النازحين والمستشفيات والمساجد، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
ووثقت المفوضية السامية مقتل ما لا يقل عن ستةٍ وأربعين مدنيًا في قصفٍ مدفعي وغارات بطائرات مسيّرة استهدفت أحياء “أبو شوك” و”درجة أولى”، بالإضافة إلى مخيم “أبو شوك” للنازحين. كما قُتل أربعة عشر شخصًا على الأقل جراء هجمات يومي الخامس والسابع من تشرين الأول/ أكتوبر على المستشفى السعودي، وهو آخر منشأة صحية رئيسية لا تزال تعمل في المنطقة، وقد تعرض لأضرار جسيمة جراء القصف.
كما تلقّت المفوضية تقارير عن إعدام سبعة مدنيين ميدانيًا خلال مداهمات نفذتها قوات الدعم السريع، يُرجّح أن تكون ذات دوافع عرقية، استهدفت أفرادًا من قبيلة الزغاوة.
وجدد تورك دعوته للدول ذات التأثير على أطراف النزاع لاتخاذ خطواتٍ عاجلة لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات، محذرًا من اتساع نطاق الفظائع في الفاشر ومناطق أخرى من دارفور.
