في خطوةٍ تعكس رغبة أوروبية في إعادة إحياء المسار الدبلوماسي بعد أشهر من التوتر، أعلنت دول “الترويكا” الأوروبية المتمثلة بفرنسا وبريطانيا وألمانيا، عن موقفٍ موحّد تجاه إيران، مجددة التزامها بالتوصل إلى اتفاقٍ دائم يمنع طهران من امتلاك سلاحٍ نووي.
وفي بيانٍ مشترك، اعتبر قادة الترويكا أن تفعيل آلية “سناب باك” لإعادة فرض العقوبات الأممية على إيران خطوةً ضروريةً للضغط على طهران، مؤكدين أن برنامجها النووي يشكل تهديداً للأمن والسلم الدوليين.
البيان شدد على عزم الدول الثلاث بدء مفاوضاتٍ جديدة مع إيران والولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاقٍ يمكن التحقق منه ويضمن الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني.
الترويكا دعت في بيانها جميع أعضاء الأمم المتحدة إلى الالتزام بالعقوبات المعاد فرضها، مع التأكيد على أن الحلولَ الدبلوماسية ما تزال مطروحة رغم التصعيد.
وتأتي هذه التحركات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أبدى فيها استعداد بلاده للتعاون مع إيران بشرط تخليها عن السلاح النووي، وكشفَ عن دعم طهران لاتفاق تهدئة بين إسرائيل وحماس، ما اعتُبر مؤشراً على انفتاحٍ محتمل.
بوتين: الأزمة النووية الإيرانية لايمكن حلها إلا عبر الحوار
من جانبه، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة روسيا وآسيا الوسطى في طاجيكستان، أن حلَّ الأزمة النووية لا يمكن أن يتم إلا عبر الحوار، مشيراً إلى أن موسكو تواصل اتصالاتها مع طهران وتعمل مع كافة الأطراف لتفادي التصعيد. كما نقل بوتين عن إسرائيل تأكيدها لموسكو عدم رغبتها في مواجهة مع إيران، وأنها متمسكة بخيار التسوية.
وتجدر الإشارة إلى أن الأمم المتحدة كانت قد أعادت فرض العقوبات على إيران في أيلول / سبتمبر الماضي عبر آلية “سناب باك”، ما قوبل برفضٍ إيراني وتهديد بالرد.
