رغم مرور أربعة عشر عاماً على اندلاع الحرب، وبعد سقوطِ النظام السابق، لا تزال سوريا غارقةً في فوضًى أمنيةٍ مُستعصية، تحصُدُ أرواحَ المدنيين وتخلِّفُ المصابين يومًا بعد يوم. وفي ظل هذا المشهد القاتم، يتصاعدُ الغضب الشعبي تجاه الحكومة السورية الانتقالية، التي تمسِكُ بزمام الحكم، لكنها تبدو عاجزةً عن كبح جماح الانتهاكات، أو وضعِ حدٍّ للممارسات التي تُبقي البلاد رهينةَ الأزمات المتلاحقة.
مناطقُ خاضعةٌ لسيطرة الحكومة الانتقالية، شهدت خلال الساعات الماضية حوادثَ أمنيةً منفصلة، أسفرت عن مقتل تسعة أشخاصٍ وإصابة عددٍ آخرَ بجروح، وفقًا لما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وفي تفاصيلِ المشهد الدموي، قُتل شخصٌ من أبناء الطائفة العلوية، داخل منزله بمنطقة المزة بالعاصمة دمشق، بعد تعرُّضه لإطلاقِ نارٍ مباشر، من قبل مسلحين مجهولين، فيما أسفر هجومٌ مسلحٌ مجهول، في بلدة نمر بريف درعا الشمالي، عن مقتل شخصٍ دون معرفة أسبابِ ودوافع الجريمة.
وفي حادثةٍ أمنية منفصلة، لقي شابٌّ مصرعَهُ على يد مسلحين مجهولين، في منطقة القهاوي ببلدة أبو حمام بريف دير الزور شرقي البلاد، في حين أطلق مسلحون مجهولون النارَ على شابٍّ في بلدة أريحا، بريف إدلب الجنوبي، أسفر عن مقتله على الفور.
كما قُتل شخصٌ برصاص مجهولين، في منطقة باب طرابلس بمدينة حماة وسط البلاد، في حين سقط آخرُ قتيلاً في حي مساكن هنانو بمدينة حلب شمالي البلاد، نتيجةَ إطلاق نارٍ مماثل.
وفي وقتٍ تشهد فيه المنطقةُ تصاعدَ حالاتِ استخدام السلاح بشكلٍ عشوائي، في ظل غيابِ قوانينَ رادعةٍ تحدُّ من انتشاره، أسفر قتالٌ مسلحٌ عنيف، في مدينة أزرع بريف درعا، عن مقتل ثلاثة أشخاصٍ وإصابة عددٍ آخر بجروح.
المرصد السوري: مقتل أكثر من 1200 شخص منذ أوائل العام الحالي
إلى ذلك وثّقَ المرصد السوري لحقوق الإنسان، منذ سقوط النظام السوري السابق أواخر العام الماضي، مقتلَ ألفٍ ومئتين وسبعةٍ وثلاثين شخصًا، بينهم نساءٌ وأطفال، مشيرًا إلى أن ستَّمئةٍ واثنين وستين شخصًا، تمت تصفيتُهُم بسبب دوافعَ طائفية.
