لأول مرة منذ خمسة أشهر، ووسْطَ تصاعدِ القتال وقصفٍ مُكثّفٍ للطائرات المسيّرة التابعة للجيش السوداني على مواقع الدعم السريع في محيط الفرقة السادسة مشاة، نفّذ الجيش عملية إسقاط مظلي لقاعدته الرئيسةِ في مدينة الفاشر عاصمةِ ولاية شمال دارفور.
مصادرُ عسكرية كشفت لوسائل إعلام سودانية أنّ طائرة شحنٍ للجيش أسقطت في الساعات الأولى من فجر الإثنين، إمداداتٍ لقيادة الفرقة السادسة مشاة وسط مدينة الفاشر، تضمّنت ذخائرَ وأدويةً وطعاماً، فيما لم تُصدِرْ قواتُ الدعم السريع حتى ساعة إعداد الخبر، أيَّ بيانٍ حول عملية الإسقاط الجوي.
ومنذ نيسان/ أبريل الماضي، توقّف الجيش عن إمداد قواته في مدينة الفاشر بعد أنْ أسقطت دفاعاتُ قوات الدعم السريع مقاتلة تابعة له في أجواء المدينة.
ويرى مراقبون أنّ لجوءَ الجيش للإسقاط الجوي، هو مؤشرٌ قويٌّ على تعقيد الوضع في الفاشر، ودلالةٌ على تدهور الوضع الميداني للجيش داخل القاعدة، وأنّ الإمدادَ البريّ للقاعدة أصبح مستحيلاً أو خطيراً للغاية، بسبب الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع منذ نيسان/ أبريل ألفين وأربعةٍ وعشرين.
تقرير أمريكي: الدعم السريع أنشأ منصات إطلاق طائرات مسيرة جنوب دارفور
تطوّرٌ جاء في وقت كشف مختبر الشؤون الإنسانية في جامعة ييل الأمريكية، في تقريرٍ له، عن إنشاء قوات الدعم السريع منصاتٍ لإطلاق طائرات مسيّرة قرب نيالا بولاية جنوب دارفور.
التقرير أوضح أنّ صورَ الأقمار الصناعية وثّقت ستَّ عشرةَ منصةَ إطلاقِ طائراتٍ مسيّرة قرب مطار نيالا حتى تاريخ السادس والعشرين من أيلول/ سبتمبر الحالي، قبل أنْ تُضاف إليها عشرون منصة أخرى منذ ذلك الوقت وحتى الإثنين الفائت.
وأشار التقرير إلى وجود دلائلَ تُظهر استعدادَ الدعم السريع لشن هجوم واسع بالطائرات المسيّرة، محذراً من خطر وشيك قد يَطال المدنيين والبنيةَ التحتية وعملياتِ وصولِ المساعدات الإنسانية.
