وسط مساعٍ دولية متسارعة لإنهاء الصراع في غزة، طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خطة متكاملة تجمع بين وقف فوري للعمليات العسكرية وإطلاق عملية سياسية شاملة، في خطوة تهدف إلى تحقيق استقرار دائم وضمان أن تصبح غزة منطقة خالية من التوتر والتهديدات، تمهيداً لتسوية سياسية أوسع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
البيت الأبيض كشف عن خطة ترامب وبموجبها ستطلق الولايات المتحدة حواراً مباشراً بين الإسرائيليين والفلسطينيين للوصول إلى اتفاق سياسي يضمن تعايشاً سلمياً ومزدهراً في المنطقة، موضحاً أن تنفيذ الخطة سيبدأ خلال اثنتين وسبعين ساعة من قبول إسرائيل العلني بالاتفاق، على أن يتم إطلاق سراح الرهائن الأحياء وتسليم رفات القتلى، لتنتهي الحرب على الفور.
البيت الأبيض قال إن غزة ستصبح منطقة خالية من التطرف والإرهاب ولا تشكل تهديداً لجيرانها، مشدداً على أن إسرائيل لن تحتل القطاع أو تضمّه. وخلال فترة التنفيذ سيتم تعليق جميع العمليات العسكرية بما في ذلك القصف الجوي والمدفعي.
وفي حال تأخر حركة حماس أو رفضها لهذا الاقتراح، أوضح البيت الأبيض أن بنود الخطة، بما في ذلك توسيع نطاق المساعدات الإنسانية، ستُنفذ في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي وتخلو من التنظيمات المسلحة.
وتتضمن الخطة الإفراج عن مئتين سجيناً فلسطينياً محكوماً بالمؤبد وألف وسبعمئة معتقل من سكان غزة، والعفو عن أعضاء حركة حماس الذين يسلمون أسلحتهم ويلتزمون بالتعايش السلمي. كما تشمل تبادل رفات القتلى بمعدل خمسة عشر فلسطينياً مقابل كل رهينة إسرائيلي يتم تسليم جثمانه.
وأشار البيت الأبيض إلى أن الجيش الإسرائيلي سينسحب من غزة وفق معايير زمنية متفق عليها مرتبطة بعملية نزع السلاح، على أن يتم الاتفاق على التفاصيل مع الضامنين الدوليين والولايات المتحدة.
وبحسب البيت الأبيض ستعمل واشنطن مع شركائها العرب والدوليين لتشكيل قوة استقرار دولية مؤقتة تنتشر في غزة فوراً، مع توفير ممر آمن لأعضاء حماس الراغبين في مغادرة القطاع إلى دول أخرى.
