في إحاطة لمجلس الأمن الدولي حول آخر التطورات المتعلقة في سوريا، دعا المبعوث الأممي غير بيدروسون، المجتمع الدولي بالوقوف بحزم ضدَّ التدخل الأجنبي في سوريا، مؤكداً أن نجاح المرحلة الانتقالية يحتاج مشاركةً حقيقة من الجميع وتسوياتٍ جريئة، وأن أي فشلٍ سيكون له عواقب وخيمة على البلاد.
بيدروسون أعرب عن قناعته بأن الوحدة في متناول اليد، عبر مفاوضاتٍ جادَّة وتسوياتٍ جريئة تقوم بها الحكومة الانتقالية السورية مع كافة الأطراف السورية، مشدداً على أن سوريا بحاجة إلى عملية صياغة دستور جديد وإجراء انتخابات حرة ونزيهة إلى جانب عمليات أخرى، مشيراً إلى أن هذه العملية لن تنجح إلا بمشاركة جميع المجتمعات والفئات الأساسية في تشكيل هذا الانتقال في سوريا.
بيدرسون: الشعب السوري بحاجة إلى ثقة بعد أعمال العنف في الساحل والسويداء
وفي تعليقه على أحداث العنف التي وقعت في المنطقة الساحلية والسويداء هذا العام، أكد بيدرسون أن الشعب السوري يحتاج إلى أن يرى الانتهاكات معترفٌ بها ومعالجة وفقاً للمعايير الدولية والإعلان الدستوري، حتى يتمكن جميع المواطنين والمجتمعات في سوريا من بناء الثقة بأنه لن يكون هناك تكرار أو إفلات من العقاب.
بيدرسون يرحب بالاتصالات الأخيرة بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية
كما رحّب المبعوث الأممي بالاتصالات الأخيرة بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية التي تناولت القضايا الرئيسية، بما في ذلك مسألة التكامل العسكري والأمني الحاسمة، بالإضافة إلى الحوار حول الجوانب السياسية وتدابير بناء الثقة.
وأكد أن التحديات لا تزال حقيقية للغاية بين الطرفين، لكنه أشار إلى رسالته لكلا الطرفين هي نفسها، وهي أن الطريق نحو الأمام يتطلب خطواتٍ جريئة وتسوياتٍ حقيقة.
المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون يعلن تقديم استقالته
بعد أكثر من ستة أعوام ونصف في المنصب، أبلغ بيدرسون مجلس الأمن بنيته مغادرة منصبه لأسبابٍ شخصية، مؤكداً أنه كان يريد ذلك منذ بعض الوقت.
المبعوث الأممي قال، إنه بالنظر إلى التغييرات الاستثنائية في سوريا وفتح فصلٍ جديد، كان من واجبه، البقاء في منصبه والمساعدة في توجيه الجهود السياسية للأمم المتحدة في الأشهر الأولى الحاسمة من هذه الفترة التاريخية من الانتقال السياسي في البلاد.
