في الثامن من ديسمبر كانون الأول عام 2024 سقط نظام الأسد في سوريا، النظام الذي خرج السوريون من مختلف المحافظات ومن مختلف الطوائف والقوميات إلى الساحات والشوارع في مارس آذار 2011 للمطالبة بتنحّيه عن السلطة والتحوّل نحو سوريا تنتعش فيها الحرية والديمقراطية عبر هوية وطنية جامعة دون تمييز أو إقصاء. لجوء النظام السابق إلى العنف وفتحه باب التدخل الخارجي في الملف السوري باستعانته بروسيا وإيران وحزب الله منعاً لسقوطه، أعطى ذريعة لدول إقليمية للتدخل من بينها تركيا التي كانت تخطط منذ البداية في أقبيتها المغلقة للتدخل في الملف السوري بشكل مباشرة احتلال أراض من الشمال السوري وسعيها تشكيل فصائل إرهابية تعتمد اختلاق الفوضى وعدم الاستقرار بقوة السلاح لتخدم أجندات وأطماع النظام التركي في سوريا مما عقّد شكل الأزمة في البلاد وأطال أمدها.