رغم مرور خمسة أشهر على توقيع اتفاقية بين المجلس العام لحيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب وممثلين عن الحكومة السورية الانتقالية، لا تزال الانتهاكات مستمرة في المنطقة، وفقًا لما كشفته وكالة هاورا السورية في تقرير لها.
التقرير وثق ارتكاب الحكومة السورية الانتقالية سبعةً وسبعين انتهاكًا في الحيَين شملت حالاتِ اختطاف، وفرضَ حصار متقطع، بالإضافة إلى تحليق طائرات مسيّرة انتحارية، واستهدافِ نقاط تابعة لقوى الأمن الداخلي مما أسفر عن إصابة عنصرين.
الانتهاكات تضمنت أيضاً عمليات تحشيد عسكري ورفع سواتر ترابية، إلى جانب تجنيد ستة أطفال في أعمال استخباراتية غيرِ مشروعة، بهدف جمع معلومات حول مواقع الأمن الداخلي.
ووفقاً للوكالة، فإنّ الحكومة الانتقالية انتهكت ستة بنود من أصل أربعة عشر تضمنتها الاتفاقية الموقعة في الأول من نيسان/ أبريل الماضي، والتي نصت على منح الحيين حق التمثيل الكامل والعادل في مجلس محافظة حلب وغرفتي التجارة والصناعة، وسائر المؤسسات الرسمية وفقًا للقوانين الناظمة.
التقرير أشار إلى أنّ اللقاءات الأولية التي جرت مع الحكومة الانتقالية بشأن الملفات الخِدمية اتسمت بالإيجابية، إلاّ أنّ لغة الخطاب من الجانب الآخر شهدت تغيرًا ملحوظًا في الاجتماعات الأخيرة، مما يعكس وجودَ تدخلات خارجية تعرقل مسيرة التفاهمات.
يشار إلى أنّ الاتفاقية جاءت ضمن سلسلة تفاهمات بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية الانتقالية وتهدف إلى تنظيم العلاقة الإدارية والخِدمية في مناطق شمال حلب، إلاّ أنّ استمرارَ الانتهاكات يثير تساؤلاتٍ حول مدى التزام الأطراف ببنود الاتفاق.
