في إطار السياسة التمييزية التي ينتهجونها ضد المرأة اليمنية، أصدر الحوثيون قراراً جديداً يقضي بمنع النساء من الالتحاق بالمعهد العالي للقضاء في صنعاء، وذلك للمرة الثانية على التوالي.
القرار أثار موجة واسعة من الاستنكار في الأوساط الحقوقية والقانونية، حيث اعتبره محامون مخالفة صريحة للدستور اليمني الذي يكفل مبدأ تكافؤ الفرص بين الجنسين.
مراقبون يرون أن خطورة القرار لا تقتصر على الإقصاء الإداري، بل تمتد إلى حرمان المرأة من التمثيل الكافي في المحاكم، الأمر الذي يفاقم من صعوبة وصولها إلى العدالة في ظل الأوضاع المعقدة التي تعيشها البلاد.
كما حذروا من أن هذه الخطوة تندرج ضمن سياسة ممنهجة لتقليص حضور المرأة في المجال العام، تترافق مع قيود أخرى مفروضة عليها، مثل منع سفرها دون مرافقة محرم، وحظر عملها في بعض القطاعات.
وفي محاولة للطعن في القرار، رُفعت دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية بصنعاء، يُنظر إليها كاختبار لمصداقية التزام السلطة بالقوانين الدستورية.
كما نددت منظمات حقوقية محلية ودولية بهذا الإجراء، واعتبرته انتهاكاً صارخاً لحقوق المرأة وضماناتها القانونية، فضلاً عن تعارضه مع الاتفاقيات الدولية، ومنها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة “سيداو”. وقد ناشدت هذه المنظمات المجتمع الدولي التدخل والضغط على الحوثيين للتراجع عن القرار ووقف الانتهاكات بحق النساء.
