عقب إعلانِ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن قرار مجلس الوزراء الأمني المصغر “الكابينيت”، بالمضي قدمًا في السيطرة على مدينة غزة، تصاعدت ردودُ فعلٍ دولية، حيث أطلقت عدةُ دولٍ غربية، دعواتٍ تحثُّ الحكومة الإسرائيلية على التراجع عن قرارها.
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وصفَ القرار الإسرائيلي بالسيطرة على مدينة غزة بالخاطئ، داعياً تل أبيب إلى إعادةِ النظر فيه، ومشددًا في الوقت نفسه، على أن هذا الإجراء لن يُسهم في إنهاء الصراع، أو في ضمان إطلاق سراح الرهائن، بل سيؤدي إلى المزيد من سفك الدماء.
ومن جانبها، دعت أستراليا إسرائيلَ على لسان وزيرةِ خارجيتها بيني وانج، إلى تجنُّب المضي في هذا الطريق، محذرةً من أن ذلك سيؤدي إلى تفاقم الكارثةِ الإنسانية في غزة، وأكدت أن حل الدولتين هو السبيلُ الوحيد لتحقيق سلامٍ دائم.
كما دعا رئيسُ مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان فولكر تورك، إلى الوقف الفوري للخطة الإسرائيلية، الهادفة للسيطرة العسكرية التامة على قطاع غزة. مضيفاً أن هذه الخطوة مخالفةٌ لقرار محكمة العدل الدولية، الذي شدد على ضرورة إنهاءِ إسرائيل “احتلالها “في أقرب وقتٍ ممكن، وتحقيق حل الدولتين المتفق عليه.
من جهته، أعلن المستشارُ الألماني فريدريش ميرتس، أن الحكومةَ الألمانية، قرّرت تعليقَ الموافقةِ على تصديرِ أي نوعٍ من العتاد العسكري إلى إسرائيل، يمكن استخدامُهُ في العمليات داخل القطاع، وذلك حتى إشعارٍ آخر، مؤكداً أن إطلاق سراح الرهائن والتوصلَ إلى وقفٍ لإطلاق النار، يمثلان أولويةً قصوى لبرلين، كما شدّد على قلق ألمانيا البالغ تجاه الأوضاع الإنسانية المتدهورة، ومعاناة المدنيين الفلسطينيين في غزة.
وفي السياق ذاته، عبّر وزير الخارجية الهولندي كاسبر فيلد كامب، عن موقفٍ مماثل، منتقدًا خطةَ إسرائيل لتكثيف العمليات العسكرية في غزة، واصفاً إياها بالخطوة الخاطئة. وأكد أن الوضعَ الإنساني في القطاع كارثي، ويستدعي تحركاً عاجلاً لتحسينه، مشيراً إلى أن هذا التصعيد لا يساهم بأي شكلٍ في معالجة الأزمة، ولا يساعد على عودةِ الرهائن.
أما الموقف الأمريكي فكان أكثرَ مرونةً، وداعمًا لإسرائيل ضمنياً، إذ قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، لشبكة “إي دبليو تي” ردًا على سؤالٍ بشأن احتلال غزة، إن إسرائيل هي مَن تحدد في النهاية ما يجب فعله من أجل أمنها، مشيرًا إلى أنه لن يكونَ هناك سلامٌ في غزة أبدًا، طالما أن حماس موجودة.
