مع استمرار الحرب في السودان، تتصاعد حدّة المعارك وتزداد تداعياتها الإنسانية، لا سيما في إقليم دارفور الذي يشهد أوضاعاً مأساوية بفعل الحصار والاشتباكات المسلحة. حيث وثّقت جمعية حقوقية مقتل مجموعة مدنيين خلال محاولتهم الفرار من مناطق النزاع في الإقليم.
جمعية محامو الطوارئ المعنية بتوثيق الانتهاكات في السودان، أوضحت أن هجوماً وقع يوم السبت في قرية قرني الواقعة شمال غربي مدينة الفاشر في منطقة غرب دارفور.
الجمعية قالت في بيان، إن أربعة عشر شخصاً على الأقل قتلوا، وأُصيب العشرات، خلال الهجوم إلى جانب اعتقال عددٍ غيرَ معلومٍ من المدنيين، مشيرةً إلى أن الضحايا كانوا يحاولون الفرار من الحصار والمعارك المتصاعدة في المنطقة.
الحكومة السودانية تؤكد وجود مقاتلين أجانب مع قوات الدعم السريع
في سياقٍ متصل، أكدت الحكومة السودانية، أنها تمتلك وثائق ومستندات تثبت تورط مرتزقة من جمهورية كولومبيا ومن بعض دول الجوار الأفريقي في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع.
وجاء في بيانٍ لوزارة الخارجية السودانية أن حكومة السودان تودُّ أن تلفت نظر المجتمعين الإقليمي والدولي إلى حجم التآمر الذي تتعرض له، عبر الاستهداف الذي تواجهه من قبل الدعم السريع والقوات التي تقاتل في صفوفها.
الخارجية حذرت من أن مشاركة أجانب في القتال تفرض واقعاً جديداً يهدد سيادة الدول، وينتهك حرماتها، ويغيّر من مسار الحرب لكي تصبح حرباً إرهابية عابرة للحدود تُدار بالوكالة.
بيانُ الخارجية السودانية أشار إلى أن بعثة السودان لدى الأمم المتحدة قدّمت هذه الوثائق إلى مجلس الأمن، كما جرى توثيق هذه الظاهرة من قِبل منظمات إقليمية ودولية، بالإضافة إلى تقارير إعلامية استقصائية.
ويأتي ذلك في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في السودان، وسط اتهاماتٍ متبادلة وتوسّع في نطاق الحرب. وبينما تتزايد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار وإيجاد حل سياسي، يبقى المدنيون في دارفور ومناطق أخرى هم الأكثر تضرراً من دوامة العنف المستمرة.
