في ظل أوضاعٍ متدهورةٍ تشهدها محافظة السويداء جنوبي سوريا، تستعد الأمم المتحدة لإرسال قافلةِ مساعداتٍ إنسانيةٍ جديدةٍ إلى المدينة، بعد أيامٍ من اشتباكاتٍ داميةٍ بين قوات الحكومة السورية الانتقالية ومسلحين من عشائر البدو من جهة، وفصائلَ درزيةٍ محليةٍ من جهة أخرى، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، ونزوح ما يقارب مئةً وخمسةً وسبعين ألفًا.
ووفقاً لرويترز، فقد أكدت ثلاثةُ مصادرَ لها، أن وكالات الإغاثةِ الأممية، بدأت تجهيزَ القافلةِ بعد حصولها على موافقةٍ من وزارة الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية، للوصول مباشرةً إلى السويداء، وذلك عقب ثلاثِ عملياتٍ سابقة، نفذها الهلال الأحمر السوري لإيصال المساعدات هناك.
مديرةُ برنامج الأغذية العالمي في سوريا ماريان وارد، أوضحت أن القافلةَ يتم تنظيمُها بدعمٍ من عدة وكالاتٍ تابعةٍ للأمم المتحدة، مؤكدةً أنها ستكون خطوةً أولى نحو وصولٍ أوسع، للفئات الأكثرِ عرضةً للخطر، وأنها ستتضمن موادَّ غذائيةً وإمداداتٍ أساسيةً أخرى.
وارد أضافت أن سكان السويداء، سواءٌ من بقوا في المدينة أو نزحوا إلى مناطق أخرى، بحاجةٍ ماسةٍ إلى الدعم، مُشيرةً إلى ضرورة توفر وقفِ إطلاقِ نارٍ مستقر، لضمان وصول المساعدات مباشرةً إلى المحتاجين.
يأتي هذا بعد يومٍ واحدٍ من إعلان اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عن نجاح فريقها في الوصول إلى السويداء، حيث قام بزيارة فرع الهلال الأحمر السوري، ومستشفيي السويداء الوطني وشهبا، إلى جانب خمسةِ ملاجئَ تؤوي نحو ألفٍ ومئتين وخمسين شخصًا، من الفئات الأشد ضعفًا، ممن اضطروا لترك منازلهم هربًا من القتال.
