عاد ملفُ اختطاف النساء من الطائفة العلوية، إلى واجهة مطالب منظمة العفو الدولية، التي سبق أن دعتِ الحكومةَ السورية الانتقالية، إلى اتخاذ خطواتٍ عاجلةٍ لوقف هذه الانتهاكات، وإنهاء عمليات الاختطاف، ومحاسبة المسؤولين عنها.
وفي بيانٍ جديد صدر يوم الإثنين، على لسان الأمينةِ العامة للمنظمة، أغنيس كالامار، دعت العفو الدوليةُ الحكومةَ السورية المؤقتة، إلى التحرك الفوري وبشفافية، لتحديد مصير النساء والفتيات المفقودات، وتقديم الجناة إلى العدالة، إلى جانب دعم الأسر المتضررة، عبر توفير المعلومات والمساعدة النفسية والاجتماعية، بما يصون كرامتها ويُلبي احتياجاتها الإنسانية.
البيان المنشورُ على الموقع الرسمي للمنظمة، أشار إلى ورود تقاريرَ موثوقة، تؤكد اختطافَ ما لا يقلُّ عن ستٍّ وثلاثين امرأةً وفتاةً من الطائفة العلوية، على يد مجهولين في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة.
كما أبدت المنظمةُ قلقها حيال عجز الحكومة المؤقتةِ عن وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، التي تشمل الاختطاف، والاعتداء الجسدي والزواج القسري والاتجار المحتمل بالبشر، مؤكدةً غيابَ التحقيقات الجادة، والمحاسبةِ الفعالة للمسؤولين عن هذه الجرائم.
وأجرت المنظمةُ مقابلاتٍ مع أقارب ثماني نساء، اختُطفن بين فبراير/شباط ويونيو/حزيران من العام الحالي، كشفت خلالها أن الخاطفين تواصلوا مع ذوي الضحايا، من أرقامِ هواتفَ تعودُ إلى دولٍ أجنبية، بينها العراق وتركيا والإمارات، بغرض طلب الفدية أو توجيه التهديدات، في حال سعى الأهالي للبحث عن المختطفات.
الأمينة العامة للمنظمة، شددت على أن الحكومة المؤقتة تتحمّل مسؤوليةً قانونيةً وأخلاقية، في منع العنف القائم على النوع الاجتماعي ومحاسبة مُرتكبيه، مؤكدةً أن جميعَ النساء في سوريا لهنَّ الحقُ في العيش بحريةٍ وأمان، بعيداً عن التمييز والانتهاكات. كما دعت إلى فتح تحقيقاتٍ مستقلةٍ وشاملة، يقودها محققون يتمتعون بصلاحياتٍ كاملةٍ ومواردَ كافية.
ورغم إعلان المنظمة أنها التقت وزيرَ الداخلية في الحكومة المؤقتة، أنس خطاب، خلال زيارةٍ إلى دمشق في مايو/أيار الماضي، وموافقته على فتحِ تحقيقٍ في القضية، فإن الوزارة لم تُصدر أيَّ ردٍّ رسمي حتى اللحظة.
وكانت وكالة “رويترز” قد نشرت تقريراً في يونيو/حزيران الماضي، أفادت فيه باختطاف أو اختفاء ثلاثٍ وثلاثين امرأةً وفتاةً من الطائفة العلوية، بينهن قاصرات، خلال هذا العام، في ظل حالة الفوضى التي تلت سقوطَ نظام بشار الأسد، مؤكدةً أن جميع حالات الاختفاء وقعت في محافظات طرطوس واللاذقية وحماة.
