تحقيقات صادرة من مركز ستوكهولم للحريات، كشف عنها الصحفي التركي عبد الله بوزكورت، تفضح تورط النظام التركي في تمكين وتسهيل حركة الإرهابيين عبر الحدود، إلى سوريا للقتال إلى جانب تنظيم داعش الإرهابي.
مئات من تسجيلات التنصت السرية التي كشف عنها بوزكورت ونشرتها صحيفة، كاليفورنيا كوريي، تؤكد وجود اتفاق بين داعش ومسؤولين أمنيين أتراك، تم بموجبه السماح للمهربين بالعمل في حرية على جانبي الحدود، وأتاح الاتفاق لداعش تشغيل خطوط إمداد لوجستية عبر الحدود.
وتفضح الوثائق الصوتية، أن القائم على تنفيذ عمليات تهريب داعش، شخص تركي الجنسية، يبلغ من العمر 36 سنة، هو “إلهامي بالي” الذي يحمل الاسم الحركي “أبوبكر” ويقوم بتنظيم مرور أعداد كبيرة من عناصر أجنبية وأتراك ونقل السلع عبر الحدود إلى “داعش” مثل أجزاء من طائرات الدرون والنظارات المكبرة.
ووفقاً لممثلي الادعاء التركي، فإن أبوبكر (إلهامي بالي) هو العقل المدبر لثلاث هجمات إرهابية، بينها الهجوم الأكثر دموية في أكتوبر 2015 بأنقرة، والذي أسفر عن مقتل 105 مدنيين، عندما استهدف داعش منظمات غير حكومية وأنصار حزب الشعوب الديمقراطي، الذين كانوا يحتشدون بمسيرة سلمية خارج محطة القطار الرئيسية بالمدينة.
وتشير التسجيلات أيضاً أن داعش كان يتمتع بخط ساخن بين الإرهابيين في سوريا وتركيا، وتظهر إحداها مكالمة للمدعو أبو بكر، يقدم فيها تقريراً لداعش، يقول فيه إنه يقوم بتهريب أكثر من 100 مسلح يومياً، إضافة إلى توفير العلاج الطبي للإرهابيين في مستشفيات بأنقرة.
كما فضحت التسريبات الهاتفية تورط جهاز المخابرات التركية “الميت” ومديره هاكان فيدان، المقرب من أردوغان في مساعدة الإرهابيين على الهروب من الشرطة المحلية.
ويطالب الصحفي التركي بوزكورت، الدول الأوروبية والولايات المتحدة اتخاذ إجراءات قوية للحد من دعم أردوغان للإرهابيين في سوريا، متسائلاً: كيف لدولة عضو في الناتو أن تسلح الإرهابيين الذين ارتكبوا جرائم قتل في العديد من دول الناتو الأخرى.
79
previous post
