في تطورٍ جديدٍ يعكس الواقعَ الذي تشهده سوريا، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن حملة اعتقالاتٍ واسعة نفذتْها الأجهزةُ الأمنية التابعة للحكومة الانتقالية في العاصمة دمشق وحمص، أسفرت عن اعتقال العشرات.
المرصد السوري أفاد أنّ الأجهزةَ الأمنية اعتقلت الخميس، تسعةَ شبّانٍ كرد في مِنطقة الشعلان وسَط دمشق، مشيراً إلى أنّ عملية الاعتقال نُفِّذَتْ خلال وجود الشبان في المدينة ضمن زيارةٍ قصيرةٍ تتعلق بقضاء أعمال.
وفي وقتٍ لم تُعرَفْ أسبابُ الاعتقال أو التّهمُ الموجَّهة للمعتقلين، امتنعتِ السلطاتُ عن إصدار أيِّ توضيح رسمي حول دوافع الاحتجاز أو مكانِ توقيفِ الشبّان.
من جهتها، طالبت عائلاتُ المعتقلين، الحكومة الانتقالية بالكشف عن مصير أبنائهم وتوضيحِ الأسبابِ القانونية لاعتقالهم، محذِّرين من التعتيم المتعمَّدِ، واحتمالِ التعذيبِ أو الإخفاءِ القسري.

المرصد السوري: الأمن العام يعتقل عشرات المدنيين في مداهمات بريف حمص
وفي عملياتِ اعتقالِ أخرى، ذكر المرصدُ أنّ قوى الأمن نفذت حملةَ مداهماتٍ واعتقالاتٍ واسعة في قرية الزرزورية بريف حمص، طالت عددًا كبيرًا من الشبان دون إبراز مذكراتِ توقيفٍ أو توجيهِ تهمٍ واضحة.
ووَفقاً للمرصد الحقوقي فقد شهدتِ الحملةُ الأمنية انتهاكاتٍ صارخة ارتكبت في حقِّ المدنيين، تمثّلت بالاعتداء على عددٍ من الأهالي، من بينهم نساءٌ، بالإضافة إلى محاولات دهسٍ متعمَّدة بالسيارات.
وشهدتِ المِنطقةُ ذاتُها يوم الثلاثاء، سلسلةَ مداهماتٍ مماثلة في سياق ما تصفُه مصادرُ محلية بسياسةٍ ممنهجةٍ للضغط على السكان، تمهيدًا لعمليات تهجيرٍ قسري، وتغييرٍ ديمغرافي تستهدفُ مكوّناتٍ بعينها في قرى الريف الغربي لمحافظة حمص.
=
