تتواصلُ الانتهاكاتُ الممنهجةُ التي ترتكبها الفصائلُ الإرهابية التابعةُ للاحتلال التركي في عفرين المحتلة شمال غربي سوريا، والتي تشملُ عملياتِ الخطفِ والابتزازِ والنهبِ والاستيلاءِ على الممتلكات، فضلاً عن التضييقِ على السكان وتهجيرِهم قسراً، وسْطَ صمتٍ دَوْلي يُثيرُ القلق.
مصادرُ محلية من عفرين، أفادتْ أنَّ متزعِّماً في الفصائلِ الإرهابية برفقةِ أحدِ معاونيه، أقدم على إطلاق النارِ عشوائياً وسط ساحةِ النبعةِ في منطقةِ شيخ الحديد، وحَسَبَ المصادرِ فإنّ عمليةَ إطلاقِ النار جاءتْ بشكلٍ استفزازي دون مراعاةٍ لحياةِ المدنيين.
ومع أنّ الواقعةَ لم تُسفرْ عن ضحايا، لكنّها تُعَدُّ شكلاً من أشكال الفوضى وحلقةً من سلسلةِ انتهاكاتٍ ما تزال مستمرةً في عفرين المحتلة. وعلى الرُّغم من تغيّرِ الأوضاع في سوريا مع سقوطِ النظامِ السابق، وسْط انتقاداتٍ لدورِ الحكومةِ الانتقالية الذي يوصَفُ بالغائب فيما يخصُّ وقفَ الجرائمِ والانتهاكاتِ في عفرين وغيرِها من المناطق، من خلال ضبطِ كافةِ الفصائلِ المسلحة.
مظاهرة حاشدة في حلب للمطالبة بالعودة الآمنة للمهجّرين إلى عفرين
الانتهاكاتُ المستمرةُ في عفرين جاءت في وقتٍ، خرج الآلافُ من سكان حيَيْ الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، في مظاهرةٍ حاشدة، للمطالبةِ بتأمينِ عودةٍ آمنةٍ وكريمةٍ للمهجَّرينَ إلى عفرين، وخروجِ الاحتلالِ التركي والفصائلِ الإرهابية التابعةِ له من المِنطقة.
هذا وأسفر الاحتلالُ التركي لمِنطقة عفرين عام ألفين وثمانيةَ عشرَ، عن مئاتِ آلافِ الضحايا ممّن فقدوا حياتَهم ومَنْ أصيبوا وهُجِّروا، وسْطَ مطالباتٍ مستمرةٍ بضَرورةِ إيجادِ حلولٍ تُفضي إلى عودةِ المهجَّرين بشكلٍ آمنٍ إلى مناطقِهم.
