في ظلِّ الاهتمامِ الدَّوْلي بملفِّ اللاجئين والنازحين حول العالم، وتزايدِ أعدادِ الدولِ التي تعاني من الأزماتِ والحروب، وما ينتجُ عنها من موجاتِ هجرةٍ، قدَّرتِ المفوضيةُ السامية للأمم المتحدة لشؤونِ اللاجئين أنْ يكونَ هناك مليونان ونصفُ المليون لاجئٍ حول العالم ممّنْ هم بحاجةٍ إلى إعادة توطينٍ العامَ المقبل، وذلك وَفقاً لتقريرِ “احتياجاتِ إعادةِ التوطينِ العالمية المتوقعة” الصادرِ حديثاً.
المفوضية أشارت إلى أنّ احتياجاتِ إعادةِ التوطين السنوية للعامِ المقبل انخفضت من مليونين وتسعِمئةِ ألفٍ في عام ألفين وخمسةٍ وعشرين، حتى مع استمرار ارتفاعِ أعدادِ اللاجئين عالمياً.
ووَفقاً للتقرير الأممي فإن ذلك الانخفاضَ يعود أساساً إلى تغيرِ الوضعِ في سوريا، والذي أتاح فرصةَ العودةِ الطوعية إلى الوطن، وانسحابِ بعضِ الأشخاص من طلباتِ إعادةِ التوطين لمصلحةِ خططِ العودةِ إلى الديارِ وإعادةِ بناءِ حياتِهم هناك.
وعلى الرغم من أنّ تغيّرَ الوضعِ في سوريا قد ساهمَ في انخفاض احتياجاتِ إعادةِ التوطين، إلاّ أنّ العامَ المقبلَ سيكون فيه السوريون من بين أكبرِ مجموعاتِ اللاجئين التي تحتاجُ إلى إعادةِ توطينٍ بواقعِ أكثرَ من أربعِمئةٍ واثنين وأربعين ألفَ لاجئ.
وفي هذا السياق، طالبتِ المفوضيةُ دولَ إعادةِ التوطينِ إلى مواصلةِ برامجِها وزيادةِ حصصِها، بالإضافة إلى الحاجةِ لبرامجِ إعادةِ توطينٍ أكثرَ مرونةً وقابليةً للتنبؤ، وتخصيصِ حصصٍ قابلةٍ للتكيفِ على طول مساراتِ اللاجئين الرئيسةِ.
وحَسَبَ إحصائياتِ الأممِ المتحدة، فقد تجاوزَ عددُ اللاجئين وطالبي اللجوءِ السوريين مع نهاية عام ألفين وأربعةٍ وعشرين، أكثرَ من ستةِ ملايينَ شخص.
