في زمنٍ تتسارع فيه الأزمات وتتقلص فرص التهدئة، تتعالى الأصوات الدولية المُحذِّرة من اقتراب العالم من سيناريوهات كارثية قد تعصف بالأمن والسلم الدوليين، من موسكو إلى نيويورك، تنطلق التحذيرات الواحدة تلو الأخرى، لتنبه إلى خطورة ما يلوح في الأفق من تصعيد غير مسبوق، قد يضع البشرية على حافة الهاوية.
وفي هذا السياق، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن قلقه العميق من تصاعد التوترات على الساحة الدولية، محذرًا من أن العالم يقف على أعتاب حربٍ عالمية ثالثة.
وخلال كلمته في منتدى اقتصادي بمدينة سان بطرسبرغ، شدد بوتين على أن احتمالات اندلاع صراعات كبرى باتت في تزايدٍ مستمر، داعيًا إلى ضرورة إيجاد حلولٍ سلمية للأزمات العالمية.
الرئيس الروسي لم يُخفِ قلقه من التطورات في ملفاتٍ حساسة، أبرزها النزاع في أوكرانيا، والتوتر المتصاعد بين إيران وإسرائيل، مُشيرًا إلى أن موسكو تشارك حاليًا في بناء مفاعلين نوويين داخل إيران، عبر خبراء روس، ما يجعل أي تصعيد في هذه المنطقة محفوفًا بالمخاطر.
غوتيريش يحذّر من التوتر في المنطقة ويدعو لإعطاء فرصة للسلام
من جانبه، وجَّه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تحذيرًا مماثلًا، داعيًا إلى إعطاء السلام فرصة. وخلال جلسة لمجلس الأمن، أعرب غوتيريش عن خشيته من أن يؤدي التوتر في الشرق الأوسط إلى اندلاع صراعٍ واسع النطاق يصعب احتواؤه، مؤكدًا أن المنطقة باتت أقرب من أي وقتٍ مضى إلى حافة الانفجار.
غوتيريش دعا إيران إلى الالتزام بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مشددًا على أهمية الجهود الدولية لمنع اندلاع حربٍ جديدة في المنطقة.
وفي تطور ميداني لافت، أعلنت إسرائيل تنفيذ ضربات استهدفت بنى تحتية عسكرية داخل العاصمة الإيرانية طهران، بما في ذلك مركز أبحاث وتطوير يُعتقد أنه مرتبط ببرنامج إيران النووي، في خطوة قد تزيد المشهد الإقليمي تعقيدًا وتدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد.
بين دعوات التهدئة وتزايد مؤشرات الانفجار، يبقى العالم في لحظة اختبار حاسمة، إما العودة إلى طاولة الحوار، أو الانزلاق نحو صراعٍ لا يحمد عقباه.
