في تطورٍ لافتٍ يعكس تصعيداً في حدة المواجهة بين طهران وتل أبيب، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن استخدام إيران لرؤوس حربية متطورة في ضربتها الأخيرة، ما يشير إلى تحولٍ نوعي في استراتيجيتها العسكرية. في وقتٍ تتسارع فيه وتيرة الضربات المتبادلة، لتبدو المنطقة على أعتاب مرحلة جديدة من الصراع تتداخل فيها التقنيات العسكرية مع الرسائل السياسية.
وسائل إعلام إسرائيلية، أفادت، بأن أحد الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت ضمن الهجوم الأخير على إسرائيل كان مزوداً برأس حربي متشظٍ يحتوي على ستة وعشرين صاروخاً فرعياً صغيراً.
وأوضحت أن هذا الرأس الحربي انفجر عند ارتفاعٍ محدد، مطلقاً حمولته الفرعية ضمن دائرة تأثير واسعة تسببت بأضرار جسيمة في منطقة امتدت لمئات الأمتار.
وتُعدُّ هذه التقنية تطوراً لافتاً في الأسلحة الإيرانية، إذ يُستخدم هذا النوع من الرؤوس لتشتيت أنظمة الدفاع الجوي، وتعزيز الإصابات البشرية والمادية، ما يشير إلى تحولٍ تكتيكي في نمط الضربات الإيرانية.
الحرس الثوري الإيراني يعلن اتباع تكتيك جديد في ضرباته على إسرائيل
من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني اعتماد تكتيك جديد في الضربة الأخيرة التي استهدفت إسرائيل، مشيراً إلى أن الموجة الهجومية الأخيرة تضمنت إطلاق سبعة عشر صاروخاً، استهدفت منشآت عسكرية ومراكز صناعات دفاعية، بالإضافة إلى قاعدتي “نيفاتيم” و”حتسريم” الجويتين.
الحرس الثوري أكد، أن الإصابة الدقيقة لمواقع حيوية في مدن تل أبيب، حيفا، وبئر السبع، تُظهر تصاعد القدرة الصاروخية الهجومية لدى إيران، مشدداً على أن الصاروخ الجديد المستخدم يمثل قفزة نوعية في مجال الرؤوس الحربية وتقنيات التوجيه.
ويأتي هذا التصعيد في وقتٍ تتزايد فيه التوترات الإقليمية، في ظلّ تحذيرات دولية من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى حرب مفتوحة في الشرق الأوسط.
