سلسلةٌ من الهجمات الجوية الروسية الواسعة على العاصمة الأوكرانية كييف ومدينة أوديسا الجنوبية، استُخدمت فيه ثلاثمئةٍ وخمس عشرة طائرةً مسيّرة، وسبعة صواريخ، في تصعيدٍ جديد ضمن ما وصفته موسكو بـ “ردٍّ انتقامي” على الهجمات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، صرّح أن الهجوم يُعد من أكبر الضربات الجوية منذ بدء الحرب، فيما قال مسؤولون إن الهجومَ الذي استهدف سبعًا من أصل عشر مناطقَ في كييف، أسفر عن مقتل شخصٍ وإصابة أربعةٍ آخرين.
بدوره، قال وزير الثقافة الأوكراني ميكولا توتشيتسكي، إن الهجوم ألحق أضرارًا بكاتدرائية القديسة صوفيا، وهي موقعٌ مُدرَجٌ على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) للتراث العالمي، ويقع في المركز التاريخي لمدينة كييف.
في مدينة أوديسا، أوضح حاكم المنطقة أوليه كيبر، أن منشآتٍ طبيةً من بينها مستشفى للطوارئ وقسمٌ للولادة، إضافةً إلى مبانٍ سكنية، تعرضت لأضرارٍ جسيمة، نتيجة القصف بالطائرات المسيرة.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أنها استهدفت مواقعَ عسكريةً باستخدام أسلحةٍ عالية الدقة وطائراتٍ بدون طيار، مشيرةً أن الغارات جاءت رداً على ما وصفته بـ”الاعتداءات الأوكرانية الأخيرة” داخل روسيا.
المفوضية الأوروبية تقترح حزمة عقوبات جديدة على روسيا
وفي سياقٍ منفصل، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إن المفوضية اقترحت الحزمةَ الثامنة عشرة من العقوبات ضد روسيا، والتي تستهدف إيرادات الطاقة والصناعة العسكرية الروسية.
تقترح الحزمة الجديدة حظرَ المعاملات مع شركة خطوط أنابيب الغاز الروسية (نورد ستريم)، وكذلك البنوك الضالعة في التحايل على العقوبات، بالإضافة إلى خفض السقف السعري الذي فرضته مجموعة السبع، على النفط الخام الروسي، إلى خمسةٍ وأربعين دولارًا للبرميل، من ستين دولارًا للبرميل.
الاقتراح يتضمن أيضاً إدراجَ المزيد من السفن التي تشكل أسطولَ الظل الروسي، وشركات تجارة النفط الروسية في قائمة العقوبات. وستبدأ دولُ الاتحاد الأوروبي في مناقشة الاقتراح هذا الأسبوع.
