مع استمرار معاناة سكان قطاع غزة من الأزمة الإنسانية المتفاقمة، في ظل الحصار المطبق والهجمات المتواصلة، كشف مصدران أمريكيان مطلعان لوكالة رويترز أن وزارة الخارجية الأمريكية تبحث تقديم منحة بقيمة خمسمئة مليون دولار لصالح “مؤسسة غزة الإنسانية”.
المصدران اللذان لم يكشف عن هويتهما أوضحا أن التمويل المزمع تقديمه سيأتي من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والتي تمر بعملية دمج داخل وزارة الخارجية.
ونقلت رويترز عن المصدرين قولهما إنّ الخطة تواجه معارضة من بعض المسؤولين الأمريكيين الذين أعربوا عن قلقهم من كفاءة المؤسسة، لا سيما في ظل وقوع حوادث إطلاق نار أودت بحياة عشرات الفلسطينيين قرب مواقع توزيع المساعدات.
وأشار المصدران إلى أن بعض المسؤولين الأمريكيين يطالبون بإشراك منظمات غير حكومية ذات خبرة في عمليات الإغاثة ضمن خطة التمويل، وهو توجه قد يواجه رفضا من الجانب الإسرائيلي.
تطور جاء بعد ساعات من إعلان مؤسسة غزة الإنسانية تعليق توزيع المساعدات الغذائية في قطاع غزة “حتى إشعار آخر”، على خلفية حوادث إطلاق نار دامية أودت بحياة عشرات الفلسطينيين قرب مواقعها.
وقالت المؤسسة في بيان إنها أغلقت جميع مواقعها الأربعة لتوزيع المساعدات داخل القطاع، مضيفة أنّ موعد استئناف العمل سيعلن في وقت لاحق، داعية السكان إلى الابتعاد عن هذه المواقع حفاظا على سلامتهم.
وتعرضت مؤسسة غزة الإنسانية، التي بدأت عملياتها مؤخراً في قطاع غزة، بدعم من الولايات المتحدة، لانتقادات من الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية واتهامات بعدم الحيادية.
