في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة والتغيرات التي تشهدها سوريا، شهدت مناطق شمال وشرق البلاد تحركات عسكرية مكثفة للتحالف الدولي لمحاربة داعش شملت تعزيزات ومناورات عسكرية، وسط تحذيرات متواصلة من خطر التنظيم الإرهابي، الذي صعد من هجماته في الآونة الأخيرة.
مصادر محلية أفادت بإجراء التحالف الدولي تدريبات عسكرية استخدمت فيها الذخيرة الحية والطائرات المروحية، في قاعدة قسرك بريف الحسكة شمال شرقي سوريا.
ويجري التحالف بين الحين والآخر، مناورات عسكرية فردية وأخرى مشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية، الشريك الرئيس في محاربة تنظيم داعش الإرهابي.
وتأتي التدريبات، في وقتٍ تواصل قوات التحالف الدولي الدفع بتعزيزات عسكرية إلى قواعدها بمناطق شمال وشرق سوريا، وصل آخرها إلى قاعدة “خراب الجير” بريف رميلان، عبر طائرة شحن حملت على متنها أسلحة ومعدات عسكرية إضافة إلى منظومة دفاع جوي ورادار.
ومؤخراً تصاعدت هجمات خلايا تنظيم داعش في مناطق بشمال وشرق سوريا، وخاصة محافظة دير الزور، الواقعة على الحدود السورية العراقية، فيما أعلنت قوات سوريا الديمقراطية إحباط تلك الهجمات.
وفي وقت سابق ذكر وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي في تصريحات صحفية، أن استمرار وجود قوات التحالف الدولي في سوريا ضروري لمواصلة محاربة تنظيم داعش، محذراً من الخطر الذي تمثله عائلات عناصر التنظيم المتواجدة داخل الأراضي السورية على أمن العراق.
ومنذ سقوط النظام السوري السابق، تصاعدت التحذيرات من إمكانية عودة داعش، من خلال خلاياه أو عبر استغلاله الثغرات الأمنية في سوريا، فيما تواصل قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي عملياتها الأمنية ضد خلايا التنظيم، في إطار مساعيها للقضاء التام عليه ومنع أي تهديد لاستقرار المنطقة.
