في خضمِّ أزمةِ الرواتبِ القديمةِ المتجدّدةِ بين بغدادَ وأربيل، أعربتْ رئاسة البرلمان العراقيّ في بيانٍ عن أسفِها لقرارِ الحكومةِ الاتحاديةِ بوقفِ تمويلِ رواتبِ موظفي إقليمِ كردستان، داعية إيّاها إلى العدولِ عن قرارِها وصرفِ المستحقاتِ الماليةِ فوراً.
رئاسة البرلمان أوضحتْ أنّ هذا الإجراءَ سيضرُّ حتماً بسكانِ الإقليم، ويخلقُ أزمة إقتصادية، وهو مخالفٌ لقراراتِ المحكمةِ الإتحادية وللدستورِ الذي ضَمِنّ حقوقَ كافةِ المواطنين في جميع المحافظات.
البيانُ أكّدَ ضرورةَ عدول الحكومة الإتحادية عن القرار، ودعا لعدم ربط قوت الشعب ومستحقاتِه بالقضايا السياسية والمسائلِ الفنية، مؤكد أنّ الجلوسَ على طاولة الحوار والتفاهماتِ هو الطريقُ الأمثلُ لحل المشاكل والملفات، ومعالجةِ القضايا بين بغدادَ وأربيل.
وفي وقت سابق، أفادت مصادرُ مطّلعة أنّ رئيسَ الوزراء محمد شياع السوداني أبدى استعداداً لصرف رواتب موظفي إقليم كردستان لشهر أيار/ مايو، بشرطين أساسيين، أولهما صرفُ المبالغ بصيغة قرضٍ مؤقت خارج الحسابات الرسمية، والثاني تشكيلُ لجنةٍ عليا مشتركةٍ مع حكومة الإقليم لوضع حلولٍ دائمةٍ لأزمة الرواتبِ المتراكمة.
وتتّهمُ حكومة إقليم كردستان بغدادَ بالتنصّلِ من التزاماتِها تجاهَ الرواتبِ والمستحقات، مشيرةً إلى أنّ قرارَ الإيقافِ يأتي في وقتٍ حساسٍ مع قرب عيد الأضحى، ويؤثر بشكل مباشرٍ على أكثرَ من مليونِ موظفٍ في الإقليم.
هذا ويتواصلُ الجدلُ بين الحكومةِ الاتحادية في بغداد وحكومةِ إقليم كردستان بشأن ملفِّ الرّواتب، ولاسيما عقِبَ توقيع أربيل اتفاقيتين استثماريتين مع شركتين أمريكيتين بقيمةٍ تتجاوز مئةً وعشرةَ ملياراتِ دولار في قطاع الطاقة، حيث رفضتْ وزارةُ النِّفْطِ العراقية الإجراءاتِ الخاصة التي اتّخذتْها أربيل، بتوقيع صفقاتٍ مع شركاتٍ أمريكية.
