يشهد ريفُ الرقة شمالي سوريا، حالة من الفوضى الأمنية المتصاعدة، في مشهد يعكس هشاشة الوضع الأمني.. فبيْن استمرارِ انتهاكاتِ الفصائلِ الإرهابية التابعةِ للاحتلال التركي من جهة، واستنفارِ أبناءِ القبائل العربية للدفاع عن أبنائهم من جهة أخرى، يتفاقم المشهدُ الأمني هناك مع تجدد المواجهات المسلحة، على مرأى ومسمعِ الحكومة الانتقالية في دمشق.
اشتباكاتٌ جديدةٌ اندلعت في ريف مدينة تل أبيض بين فصيل “صقور السنة” التابعِ لأنقرة ومسلحين عشائريين، أسفرتْ عن إصابة أربعةِ أشخاص على الأقل.
تقاريرُ إعلامية أوضحتْ أنّ المواجهاتِ بدأت على خلفية اقتحامِ عناصرِ الفصيل منازلَ للمدنيين دون أيِّ مبررات، وسْط تحذيراتٍ من مخاطرِ الاشتباكات في حال استمرارِها على السلم الأهلي، مع وجود احتمالاتٍ بتصاعدِ الفوضى الأمنية والانجرارِ لحروبٍ داخليةٍ أوسعَ.
الاشتباكاتُ الجديدةُ جاءت بعد أيام من مواجهاتٍ مماثلة وتوترٍ أمني شهدته منطقة سلوك بريف تل أبيض، أدت لوقوع قتلى وجرحى وإغلاقٍ عامٍّ للمَحالِّ التجارية والمدارس.
تطوراتٌ خطيرةٌ تأتي في وقتٍ تلقى الحكومة الانتقالية في دمشق انتقاداتٍ لعدم قدرتها على ضبطِ الفصائلِ وتحسينِ الوضع الأمني في مناطق سيطرتها، لاسيما وأنها أعلنت اندماجَ مختلفِ الفصائلِ والمجموعاتِ المسلحةِ في القوات العسكرية، وإمهالِ أخرى بضَرورةِ الاندماج، ممّا يعني أنّ تلك المجموعاتِ العسكرية باتت تحمل صفة رسمية باعتبارها قوىً تعمل تحت مظلةِ الوزارة.
