تحركات دبلوماسية جديدة يشهدها الملف النووي الإيراني، لإعادة إحياء الاتفاق النووي الذي مزقته سنوات من الشكوك والاتهامات المتبادلة بين طهران والمجتمع الدولي.
في هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن نظيره العُماني أجرى زيارة قصيرة إلى طهران حاملاً بنود مقترح أمريكي، في محاولة جديدة لكسر الجمود بين الجانبين، وذلك قُبيل انطلاق جولة سادسة مرتقبة من المحادثات بين البلدين.
عراقجي أوضح عبر منشور على منصة “إكس” أن طهران سترد على المقترح بما يتماشى مع مبادئها الوطنية وحقوق شعبها.
إيران: تقرير وكالة الطاقة الذرية له دوافع سياسية
وفي سياق متصل، انتقدت وزارة الخارجية ومنظمة الطاقة الذرية الإيرانيتان بشدة التقرير الأخير الصادر عن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأكدتا أن التقرير تم إعداده تحت ضغوط سياسية، ويتجاوز نطاق عمل الوكالة، كما اتهمتا التقرير بالاستناد إلى وثائق مزورة مصدرها إسرائيل، وتكرار اتهامات سابقة لا أساس لها من الصحة، في تجاهل واضح لمستوى التعاون القائم بين إيران والوكالة.
ماكرون: توسّع البرنامج النووي الإيراني قد يؤدي إلى تأثير الدومينو في العالم
دولياً، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أهمية التحركات الأمريكية في هذا الملف، مشيراً إلى أن الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) تعمل على أن تكون شركاء موثوقين لمنع انتشار الأسلحة النووية في إيران.
ماكرون أعرب عن قلقه من أن يؤدي توسع البرنامج النووي الإيراني إلى سلسلة من ردود الفعل العسكرية في مناطق أخرى من العالم، فيما وصفه بـ”تأثير الدومينو” الدولي.
وزير الدفاع الأسترالي: البرنامج النووي الإيراني سبب لعدم الاستقرار في المنطقة
أما وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز، فقد حذر خلال مشاركته في منتدى “شانغريلا” الأمني في سنغافورة، من تزايد مخاطر انتشار الأسلحة النووية في آسيا وأوروبا، معتبراً أن البرنامج النووي الإيراني يشكل عاملاً رئيساً في زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط.
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الملف النووي الإيراني تصاعداً في التوترات، مع مواقف متباينة بين محاولات دبلوماسية لاحتواء الأزمة وتحذيرات دولية من تداعياتها الأمنية.
