احتجاجاً على القرار الصادر عن الحكومة الاتحادية ووزارة المالية العراقية بوقف التحويلات المالية ورواتب موظفي إقليم كردستان، وجّه التحالف المسيحي في العراق وإقليم كردستان شكوى رسمية إلى الهيئة العليا لحقوق الإنسان في العراق.
التحالف الذي ضمَّ عدداً من الكيانات السياسية والاجتماعية المسيحية، وصف القرار، بأنه انتهاك صارخ لحقوق الإنسان الأساسية وخرق دستوري وأخلاقي يهدد حياة آلاف المواطنين ويعرضهم للفقر والمرض والحرمان من أبسط مقومات العيش الكريم.
الشكوى أشارت إلى أن القرار يخالف بشكل مباشر عدداً من مواد الدستور العراقي، من بينها المتعلقة بضمان العيش الكريم والرعاية الصحية والمساواة وعدم التمييز، كما يتعارض مع قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2023، التي تلزم وزارة المالية بتنفيذ التزاماتها تجاه إقليم كردستان.
التحالف المسيحي لفت إلى أن ما يجري يُعتبر أيضاً خرقاً واضحاً للمواثيق الدولية، وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والذي يضمن حق الإنسان في الغذاء والدواء والتعليم والمسكن والضمان الاجتماعي.
وأوضح التحالف في الشكوى أن هذه الإجراءات لا تمس الحسابات والأرقام فقط، بل تمس البشر وأسرهم وكرامتهم، مضيفاً أنه حين يُستخدم رزق الناس كأداة ضغط سياسية، يكون العراق قد دخل في منحدر أخلاقي خطير لا يليق بدولة تحترم نفسها أو مواطنيها.
ودعا التحالف إلى فتح تحقيق رسمي في خلفيات القرار وآثاره الإنسانية، وإصدار توصية عاجلة بوقف هذه الإجراءات، وتقديم تقرير للمنظمات الدولية ذات العلاقة وعلى رأسها الأمم المتحدة، بالإضافة إلى مخاطبة الجهات القضائية العراقية لردع هذه الممارسات.
التحالف أكد أنه سيتوجه إلى المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن للدفاع عن حقوق مواطني إقليم كردستان وحقوقهم الدستورية.
اجتماع كردي مرتقب السبت في أربيل لبحث أزمة الرواتب
في السياق، كشف عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، وفا محمد كريم، أن الحزب وجه دعوة رسمية لقادة الأحزاب الكردية وممثليها بما فيها أحزاب المعارضة، للاجتماع في مصيف صلاح الدين يوم السبت، لمناقشة تداعيات قرار الحكومة الاتحادية بإيقاف صرف رواتب موظفي الإقليم.
