في إطار جهودها الحثيثة لمنع توسع الصراع في الشرق الأوسط، حذرت السعودية إيران بضرورة أخذ عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاتفاق النووي على محمل الجد، لتفادي احتمال شن هجوم عسكري إسرائيلي قد يُفاقم التوترات في المنطقة.
مصادر خليجية وإيرانية مطلعة، كشفت أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أعرب عن قلقه المتزايد إزاء استقرار المنطقة، كلَّف نجله الأمير خالد، الذي كان سفيراً للسعودية في واشنطن خلالَ ولاية ترامب الأولى، بإبلاغ تحذيرٍ مباشر للمرشد الإيراني علي خامنئي.
ووفقاً للمصادر، عُقد اجتماع مغلق في نيسان/ أبريل الماضي بالمجمع الرئاسي بطهران، حضره الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس أركان القوات المسلحة محمد باقري، ووزير الخارجية عباس عراقجي، حيث حذر الأمير خالد المسؤولين الإيرانيين من محدودية صبر الإدارة الأمريكية تجاه المفاوضات المطولة، مؤكدًا أن نافذة الدبلوماسية لن تبقى مفتوحة لفترة طويلة.
كما نقلت المصادر عن وزير الدفاع السعودي تأكيده أن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة أفضل من احتمال التعرض لهجوم إسرائيلي في حال فشل المفاوضات.
من جهتهم، أبدى المسؤولون الإيرانيون قلقهم من نهج إدارة ترامب “غير القابل للتنبؤ” والذي تحوّل من السماح بتخصيب محدود لليورانيوم إلى المطالبة بتفكيكٍ كامل لبرنامج التخصيب، وأكدوا حرص طهران على التوصل إلى اتفاق يخفف الضغوط الاقتصادية عبر رفع العقوبات، مع تمسكهم بعدم التضحية ببرنامج التخصيب النووي.
وأشار الوزير السعودي إلى أهمية إعادة النظر في السياسات الإقليمية الإيرانية، مؤكداً أن هذا التحول سيكون محل ترحيب من الرياض، ومناشداً طهران وحلفاءها تجنب أية أفعالٍ قد تثير واشنطن، خاصة وأن ردود إدارة ترامب قد تكون أشد صرامة مقارنة بسلفيه بايدن وأوباما.
وأوضحت المصادر أن الأمير خالد أكد بأن السعودية لن تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي لأي عمليات عسكرية تستهدف إيران، في رسالة واضحة برفض تصعيد الصراع عبرها.
