تشهدُ المناطقُ الجنوبية من لبنان تصعيداً عسكرياً متزايداً خلال الأيامِ الأخيرة، حيث كثّفَ الجيشُ الإسرائيليّ ضرباتِه الجوية والمدفعية، ممّا أسفرَ عن سقوطِ قتلى وجرحى، إضافة إلى خسائرَ ماديةٍ كبيرةٍ، وَسْطَ مخاوفَ من تفاقمِ الوضعِ الأمنيّ في المِنطَقة.
وفي أحدثِ تطورٍ، أفادتْ وكالة الأنباء اللبنانية بأنّ الطائراتِ الحربية الإسرائيلية نفّذتْ أربعَ غاراتٍ جويةٍ متتاليةٍ بعد منتصفِ الليلِ على أطرافِ بلدةِ شمسطار في محافظة بَعْلَبَكَّ الهرمل، دون تقديمِ معلوماتٍ عن وقوع خسائرَ بشريةٍ. وجاء ذلك عَقِبَ سلسلةِ غاراتٍ مشابهةٍ استهدفتْ مناطقَ عدّةً في جنوب لبنان، منها بنعفول في قضاء صيدا، وتلالُ الريحان والجبور في كفرحونة بقضاء جزّين.
كما شملتِ الغاراتُ مناطقَ قعقعية الصنوبر ومحلة تبنة في البيسارية بقضاء صيدا، وبلدةَ راس ماح في إقليم التفاح، بالإضافة إلى مواقعَ أخرى مثل بيت ليف، ورامية، وكفركلا، والنبطية الفوقا، ممّا أدّى إلى سقوطِ قتلى وجرحى في صفوفِ المدنيين.
وسائل إعلام: الجيش الإسرائيلي استهدف بنىً تحتية لحزب الله في جنوب لبنان
من جهتها، أفادتِ القناةُ الثانيةَ عشرةَ الإسرائيلية بأنّ سلاحَ الجوِّ الإسرائيليّ هاجم بُنىً تحتية تابعة لحزب الله في عدّةِ مناطقَ بجنوب لبنان، مشيرة إلى تنفيذِ سلسلةِ غاراتٍ على مِنطقة تبنا عند أطرافِ البيسارية، إضافة إلى مواقعَ في الصالحاني ووادي برغز والمحمودية.
ويأتي هذا التصعيدُ في وقتٍ يشهد فيه لبنان أزمة سياسية واقتصادية خانقة، ممّا يزيدُ في تعقيدِ المشهدِ الداخلي، ويثير تساؤلاتٍ حول احتمالاتٍ توسّعِ المواجهةِ العسكريةِ وتأثيراتِها على مستقبل المِنطقة. ومع استمرارِ الغاراتِ الإسرائيلية، يبقى الوضعُ مفتوحاً على سيناريوهاتٍ متعدّدةٍ، وَسْطَ دعواتٍ دَوْليةٍ للتهدئةِ ومنعِ الانزلاقِ نحو حربٍ شاملة.
