رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية واجهت إحباطاً متزايداً خلال الأيام الماضية حيال أفعال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتي وصفها ترامب باللعب بالنار لرفضه الانخراط في محادثات لوقف إطلاق النار مع كييف في وقت تحقق فيه قواته تقدماً ميداناً.
وفي سياق الرد الروسي على الرغبة الأمريكية، نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر روسية مطلعة قوله بوتين وضع شروطاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
شروط بوتين بحسب المصادر الثلاث تتضمن الحصول على تعهد “كتابي” من القوى الغربية الكبرى بعدم توسع حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة شرقاً، بما يعني رسميا استبعاد قبول عضوية أوكرانيا وجورجيا ومولدوفا وغيرها من الجمهوريات السوفيتية السابقة.
المصادر أضافت أن روسيا تريد أيضا أن تلتزم أوكرانيا بالحياد وأن يتم رفع بعض العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، والتوصل لحل فيما يتعلق بقضية الأصول السيادية الروسية المجمدة في الغرب، وتوفير حماية للمتحدثين بالروسية في أوكرانيا.
المصادر لم تستبعد رغبة بوتين في ضم المزيد من الأراضي الأوكرانية، حين قالت إنه إذا رأى بوتين فرصة تكتيكية سانحة في ساحة المعركة فسيتوغل أكثر في أوكرانيا، وأن الكرملين يعتقد أن موسكو قادرة على مواصلة القتال لسنوات مهما فرض الغرب من عقوبات وضغوط اقتصادية.
زيلينسكي: روسيا حشدت 50 ألف جندي لشن هجوم على شمال شرق أوكرانيا
الحديث عن شروط روسيا لوقف الحرب يأتي في وقت قال فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا حشدت 50 ألف جندي في محيط منطقة سومي بشمال شرق أوكرانيا، لكنه أضاف أن كييف اتخذت خطوات من شأنها منع موسكو من شن هجوم واسع النطاق هناك.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يبدو فيه أن روسيا تستعد خلاله لشن هجوم في أوكرانيا، بينما تنتظر كييف أن تقدم موسكو مذكرة لوضع شروطها للمضي قدما في محادثات وقف إطلاق النار.
