في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، أعلنت “مؤسسة إغاثة غزة” الأمريكية، المكلفة بتنسيق وتوزيع المساعدات الإنسانية، عن بدء عملياتها داخل القطاع يوم الإثنين، حيث سلمت شاحنات محملة بالمواد الغذائية إلى مواقع توزيع محددة.
المؤسسة أكدت في بيان لها أن عمليات الإغاثة ستتوسع يومياً، إذ سيتم تسليم المزيد من الشاحنات المحملة بالمساعدات، بهدف ضمان تدفق مستمر للإمدادات الأساسية لسكان القطاع الذين يعانون من نقص حاد في الموارد.
وفي هذا السياق، أوضح مسؤولو الإغاثة أن العملية ستعتمد على أربعة مراكز توزيع رئيسية جنوبي القطاع، حيث سيتم التدقيق في هويات المستفيدين لضمان عدم ارتباطهم بمقاتلي حركة حماس. كما أشار المسؤولون إلى إمكانية استخدام تقنية التعرف على الوجه ضمن إجراءات الفحص، وسط جدل حول شفافية وآلية تنفيذ هذه الإجراءات.
ومع ذلك، تواجه المؤسسة انتقادات حادة من الأمم المتحدة، إذ اعتبر مسؤولوها أن خطط توزيع المساعدات الحالية غير كافية للوصول إلى أكثر من مليوني شخص في غزة، ما يثير مخاوف بشأن قدرة هذه الجهود على تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.
ومن جهتها، تؤكد الحكومة الإسرائيلية أن الهدف من هذه الآلية هو ضمان فصل المساعدات عن حركة حماس، وهو ما يفتح باباً جديداً للنقاش حول مدى تأثير هذه الإجراءات على وصول الإغاثة إلى مستحقيها.
الأونروا: 6 مراكز فقط من أصل 22 مركزا تعمل في قطاع غزة
وفي سياق متصل، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” أن 6 مراكز صحية فقط من أصل 22 مركزا لا تزال تعمل داخل مراكز الإيواء وخارجها، نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر، موضحةً أن هناك نقصاً حاداً في المستلزمات الطبية الأساسية، مما يضع المزيد من الضغوط على الفرق الطبية المحلية التي تسعى لتقديم الرعاية للمصابين والمرضى.
ووسط هذه التحديات المتزايدة، يبقى الوضع الإنساني في غزة في حالة من عدم اليقين، إذ تتواصل الجهود الدولية للبحث عن حلول مستدامة تضمن وصول المساعدات إلى السكان دون عراقيل، فيما يزال القصف الإسرائيلي مستمرا على مناطق القطاع دون أي توقف.
